كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
( ح ) : يتيمم المسافر للنوافل مطلقا ولو غير قصر على الصحيح .
قوله : 16 ( زيادة مرضه ) : أى فى الشدة .
قوله ؛ 16 ( بالعادة ) : أى بالقرائن العادية ، كخوفه انقطاع عرق العافية باستعماله الماء . وليس من العاجز عن استعمال الماء للمرض المبطون الذى كلما قام للماء واستعمله انطلق بطنه ، بل يؤمر باستعمال الماء وما خرج غير ناقض كما سبق فى السلس وفاقا ل الحطاب . أما مبطون يضرّ به الماء وأعجزه الإعياء أو عظم البطن عن تناول تناول الماء ، فيتيمم ( ا هـ من شيخنا فى حاشية مجوعه ) .
قوله : 16 ( أو عطش محترم ) : مثل العطش ضرورة العجن والطبخ ، قالوا : فإن أمكنه الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء ، فعل حيث لم تعفه النفس حتى يتولد منه شدة الضرر ، وإلا فيتركه لحاجة العجن والطبخ ويتيمم .
قوله : 16 ( أو غيره ) : من كل حيوان معصوم .
قوله : 16 ( بخلاف الحربى ) إلخ : أى فإن ما ذكر غير معصوم ، فلا يتيمم ويدفع الماء لما ذكر ، بل يعجل القتل إن أمكن . فإن عجز عن القتل لعدم حاكم بقتل المرتد ، ولعدم قدرته على قتل الكلب ومثله الخنزير سقى الماء من ذكر وتيمم . وأما الحربى فلا يسقيه مطلقا . ومثل المرتد : الجانى إذا ثبتت عند حاكم جنايته وحكم بقتله قصاصا ؛ فلا يدفع الماء إليه بل يعجل بقتله ، فإن عجز عنه دفع الماء له ولا يعذبه بالعطش . وليس كجهاد الحربيين ، فإنهم جوّزوه بقطع الماء عليهم ليغرقوا أو عنهم ليهلكوا بالعطش . والدب والقرد من قبيل المحترم وإن كان فى القرد قول بحرمة أكله . فإن كان فى الرفقة زان محصن فإذا وجد صاحب الماء حاكما لا يجوز له التيمم ؛ وإلا أعطاه الماء وتيمم .
قوله : 16 ( والمراد بالخوف الاعتقاد ط ءلخ : حاصله أن الحيوان المحتوم الذى خيف عليه العطش : إما متلبس بالعطش بالفعل ، أو غير متلبس . وفى كل إما أن يخاف عليه من العطش ، هلاكا ، أو شدة أذى ، أو مرضا خفيفا ، أو مجرد جهد ومشقة . فهذه ثمان . وفى كل : إما أن يكون الخوف تحقيقا ، أو ظنًّا ، أو شكًّا ، أو وهما فهذه ثنتان وثلاثون صورة . أما قبل التلبس أو بعده فإن تحقق أو ظن هلاكا أو شدة أذى وجب التيمم ، وإن تحقق أو ظن مرضا خفيفا جاز التيمم فهذه ست
____________________