كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

من ست عشرة . والباقى عشرة لا يجوز فيها التيمم . وأما لو تلبس بالعطش فالخوف مطلقا علماأو ظنًّا أو شكًّا أو وهما يوجبه فى صورتين : الهلاك وشدة الأذى . ويجوّزه فى صورة مجرد المرض لا فى مجرد الجهد . فهذه ست عشرة أيضا ثمانية منها يجب التيمم . وأربعة يجوز وأربعة لا يجوز . وما أبديته لك من تلك الصور هو ما مشى عليه الأصل تبعا ل للأجهوري وهو ما فى التوضيح . ونازع ( ح ) فى ذلك وقال : بل المراد بالخوف الجزم والظن فقط فى حال التلبس كغيره ، وتبعه شارحنا هنا ونظر فيه ( بن ) نقلا عن المسناوى . وقال الصواب ما ذكره الأجهورى من التفصيل كما يؤخذ من حاشية الأصل .
قوله : 16 ( لا مجرد عطش ) : ) 16 ( أى لا مجرد جهد من عطش من غير ضرر زائد ، فلا يتيمم لأجله .
قوله : 16 ( أو تلف مال ) إلخ : ومن ذلك الذين يحرسون زروعهم والأجراء الذين يحصدون الزرع .
قوله : 16 ( أو خروج وقت ) إلخ : هذا القول هو الذى رواه الأبهرى ، واختاره التونسى ، وصوبه ابن يونس ، وشهره ابن الحاجب ، وأقامه اللخمى و عياض من المدونة . ومقابله : يستعمل الماء ولو خرج الوقت . وهو الذى حكى عبد الحق عن بعض الشيوخ الاتفاق عليه ، ولكن المعول عليه الأول فلذا اقتصر عليه المصنف .
قوله : إن خشى فوات الوقت بفعلها ) : أى بفعل تلك السنن والمندوبات . فلو خشى فوات الوقت بالفرائض وجب عليه التيمم ، كما هو الموضوع . فإن تيمم ودخل فى الصلاة وتين له أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج ، فإنه لا يقطع ، لأنه دخلها بوجه جائز ، ولا إعادة عليه . وأولى إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أو لم يتبين شىء وأما لو تبين له قبل الإحرام أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج الوقت فلا بد من الوضوء . ويؤخذ من حاشية شيخنا على مجموعه : أن محل كونه يتيمم ويترك الماء لضيق الوقت ما لم يقصده استثقالا للمائية فيعامل بنقيض مقصوده ( ا هـ ) .
____________________

الصفحة 125