كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


تنبيه : قال خليل : ولا يرقع الحدث ، قال : الأصل على المشهور ؛ وإنما يبيح العبادة وهو مشكل جدًّا . إذ كيف تجامع الإباحة المنع ؟ ولهذا ذهب القرافى وغيره إلى أن الخلف لفظي ، فمن قال : لا يرفعه ، أى مطلقا ، بل إلى غاية الصلاة لئلا يجتمع النقيضان ، إذ الحدث المنع والإباحة حاصلة إجماعا ( ا هـ . ) قال شيخنا فى مجموعه : وفى ( ح ) و ( ر ) تقوية أنه حقيقى لابتناء الأحكام على كل . قلنا : إن فسر الحدث بالمنع تعين أنه لفظي ، أو بالصفة الحكمية كما هو الظاهر فلا ( ا هـ ) . ومعنى كلامه أن المنع لا يجامع الإباحة فتعين كونه لفظيًّا حيث فسر بالمنع ، وحقيقيًّا إن فسر بالصفة الحكمية ، لأن الإباحة تجامع الصفة لقوله عمرو بن العاص وقد احتلم فى ليلة باردة فتيمم وصلى بأصحابه : ( صليت بالناس وأنت جنب ؟ ) أي قائم بك الصفة الحكمية لا المنع ، وإلا لأمره بإعادة الصلاة تأمل .
قوله : 16 ( وضع الكفين ) : إنما قال ذلك دفعا لما يتوهم من لفظ الضرب أنه يكون بشدة ، فأفاد أنه وضع الكفين على الصعيد ، ومثل الكفين أحدهما أو بعضهما ولو بباطن واحد ، وأما لو تيمم بظاهر كفه فلا يجزىء .
قوله : تعميم الوجه إلخ : ولا يتعمق فى نحو أسارير الجبهة ، ولا يخلل لحيته ولو خفيفة لأن المسح مبنى على التخفيف .
قوله : 16 ( إلى الكوعين ) : قال ( ح ) : الكوع طرف الزند الذي يلي الإبهام وفي الذخيرة : آخر الساعد وأول الكف . ويقال : كاع .
قوله : 16 ( لعله للاختصار ) : ترجى في الجواب تحريا للصدق لعدم الاطلاع على النص فى ذلك .
قوله : 16 ( ونزع الخاتم ) : أي إزالته عن موضعه ليمسح ما تحته ، وإن مأذونا فيه واسعا لضيق ما هنا عن الوضوء .
قوله : 16 ( طاهر ) : هو معنى الطيب فى الآية .
قوله ؛ 16 ( أي استعماله ) إلخ : هو معنى الضربة الأولى لأن معناها وضع اليدين على الصعيد . وفى الحقيقة الصعيد بمنزلة الماء في الطهارة المائية ، فلذلك قال شيخنا في تقريره : عدّهم الصعيد فرضا من فروض التيمم لا يظهر ، وإن كانت الفرضية الوضع المذكور . فلا يكفي تراب أثاره الريح على يديه ، واستظهر الإجزاء إذا عمد بيديه لتراب متكاثف فى الهواء .
قوله : 16 ( مما ليس بصعيد ) : أي ولا ملحقا به كالثلج كما سيأتي .
قوله : 16 ( أو ما كان نجسا ) ؛ فلا
____________________

الصفحة 134