كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
كانت على منطقة البروج من دائرة المعدل ، وإذا كانت الشمس على منطقة البروج في غاية الميل الشمالي كانت مسامتة لرأس أهل المدينة فينعدم الظل عندهم ، ولا تكون الشمس كذلك في العام إلا مرة واحدة ، وذلك إذا كانت الشمس في آخر الجوزاء ، وإذا كانت الشمس على منطقة البروج وكان الميل الشمالي إحدى وعشرين درجة كانت مسامتة لرأس أهل مكة فينعدم الظل عندهم في يومين متوازيين ، يوم قبل الميل الأعظم ويوم بعده في تنقلاتها . فإن كان العرض أكثر من الميل الأعظم كما في مصر فإن عرضها ثلاثون لم ينعدم الظل أصلاً ، لأن الشمس لم تسامتهم ، دائماً في جنوبهم . ( 1 هـ ) .
قوله : 16 ( واشتركت الظهر ) إلخ : وقال ابن حبيب : لا اشتراك بينهما ؛ فآخر وقت الظهر آخر القامة الأولى ، وأول وقت العصر أول القامة الثانية . قال ابن العربي : تالله ما بينهما اشتراك ، ولقد زلت فيه أقدام العلماء .
قوله : 16 ( بقدر أربع ركعات ) : أي في الحضر وبقدر ركعتين في الصفر .
قوله : 16 ( وقعت صحيحة ) : وهو المشهور عند ابن راشد و ابن عطاء الله ، واستظهره ابن رشد . ولو أخر الظهر على هذا لأول القامة الثانية أثم .
قوله : 16 ( وعليه فالاشتراك ) إلخ : وهو لابن الحاجب .
وحاصل ما أفاده الشارح : أن فائدة الخلاف بالنسبة للظهر تظهر في الإثم وعدمه عند تأخيرها عن القامة الأولى لأول الثانية ، وتظهر بالنسبة للعصر في الصحة وعدمها إذا قدمها في آخر الأولى ، ومنشأ الخلاف قوله عليه الصلاة والسلام في المرأة الأولى : ( أتاني جبريل فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام في المرة الثانية : ( فصلى بي الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله ) ، فاختلف الأشياخ في معنى قوله في الحديثين ؛ فصلى ، هل معناه شرع فيهما أو معناه فرغ منهما ؟ فإن فسر بشرع كانت الظهر داخلة على العصر ومشاركة لها في أول القامة الثانية ، وإن فسر بفرغ كانت العصر داخلة على الظهر ومشاركة في آخر القامة الأولى .
واعلم أن هذا الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب لمغيب الشفق لا على ما للمصنف . فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على العشاء فالاشتراك
____________________