كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

الزوال صيفاً وشتاء لأجل اجتماع الناس ، وليس هذا التأخير من معنى الإبراد .
قوله : 16 ( للإبراد ) : أي ويزاد على ربع القامة من أجل الإبراد لشدة الحر ، ومعنى الإبراد : الدخول في وقت البرد .
قوله : 16 ( وحد ذلك ) إلخ : قال الباجي : قدر الذراعين ، و ابن حبيب فوقهما بيسير ، و ابن عبد الحكم : أن لا يخرجها عن الوقت . فتحصل أنه يندب المبادرة في أول المختار مطلقاً إلا الظهر لجماعة تنتظر غيرها فيندب ، تأخيرها . وتحته قسمان : تأخير لانتظار الجماعة فقط ، وتأخير للإبراد كما علمت .
تنبيه : قول خليل : ( وفيها ندب تأخير العشاء قليلاً ) : أي في المدونة ويندب للقبائل والحرس تأخير العشاء بعد الشفق زمناً قليلاً ليجتمع الناس لها ، لأن شأنهم التفريق ؛ ضعيف . والراجح التقديم مطلقاً فلذلك تركه المصنف .
قوله : 16 ( والأفضل لفذ ) : أي وهو الذي اختاره سند ففعلها عنده في جماعة آخر الوقت أفضل من فعلها ، فذاً في أول الوقت وجزم به الباجي و ابن العربي قياساً على جواز تقديم العشاء ليلة المطر ، لأجل الجماعة فأولى التأخير .
قوله : 16 ( وقيل يقدم ) : اعترض القول بالتقديم ، بأن الرواية إنما هي في الصبح يندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الإسفار بناء على أنه لا ضرورى لها وإلا لوجب . ورد بأن ابن عرفة نقل اختلاف أهل المذهب في ترجيح أول الوقت فذاً على آخره جماعة أو بالعكس عام في جميع الصلوات لا في خصوص الصبح ، وحينئذ فإطلاق المؤلف صحيح لا اعتراض عليه .
قوله : 16 ( وعلم من هذا ) : أي من القول الذي مشى عليه المصنف .
قوله : 16 ( ومن خفى ) إلخ : سيأتي محترزه في قوله : 16 ( وأما من لم يخف عليه ) إلخ .
قوله : 16 ( لظلمة أو سحاب ) : ليلاً أو نهاراً .
قوله : 16 ( وإلا فلا ) : أي وإلا يتبين التقديم بأن تبين أنها في الوقت أو لم يتبين شيء فلا إعادة
____________________

الصفحة 157