كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

يسقط به فرض الكفاية عن البلد المكلفين به .
قوله : 16 ( متطهر ) أي ويكره كونه محدثاً . والكراهة في الجنب أشد .
قوله : 16 ( حسن الصوت ) : أي من غير تطريب وإلا كره لمنافاته الخشوع والوقار والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب ، وإلا حرم . كذا قالوا والتطريب تقطيع الصوت وترعيده كما يفعل ذلك بعض المؤذنين بالأمصار .
قوله : 16 ( فيجوز الاستدبار ) : أي فيدور حول المنارة ويؤذن كيف تيسر ولكن يبتدىء الأذان للقبلة ثم يدور .
قوله : 16 ( لسامعه ) : أي بلا واسطة أو بواسطة ، كأن يسمع الحاكي للأذان ويفهم منه أن غير السامع لا تندب له الحكاية وإن أخبر بالأذان أو رأى المؤذن وعلم أنه يؤذن ، ولو كان عدم سماعه لعارض كصمم . ثم إن قوله : 16 ( لسامعه ) يفيد أنه لا يحكي أذان نفسه ، ويحتمل أنه يحكيه لأنه سمع نفسه وفي الذخيرة عن ابن القاسم في المدونة إذا انتهى المؤذن لآخر الأذان يحكيه إن شاء ( 1 هـ ) . فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لمافيه من الفصل ، وإنما يحكيه بعد الفراغ وهل يحكي المؤذن مؤذن آخر ؟ قولان . وعلى الأول فيحكيه بعد فراغه وإذا تعدد المؤذنون وأذنوا واحداً بعد واحد ، فاختار اللخمي تكرير الحكاية . وقيل : يكفيه حكاية الأول ويجري على مسألة المترددين بالحطب لمكة ( 1 هـ من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( لمنتهى الشهادتين ) : أي على المشهور .
قوله : 16 ( بنفل ) : أي فلو حكاه في النفل كله على القول الثاني ولم يبدل الحيعلتين بالحوقلتين بطلت صلاته . وأما حكايته في الفرض فمكروهة مع الصحة إن اقتصر على منتهى الشهادتين أو أبدل الحيعلتين بالحوقلتين وإلا فتبطل كما تقدم في النفل .
قوله : 16 ( وقيل يحكيه ) إلخ : وتحت هذا قولان ، قيل : يبدل الحيعلتين بالحوقلتين وقيل يتركهما .
قوله : 16 ( ولا يبدلها إلخ ) : وقيل يبدلها ومحل طلب حكاية الأذان مالم يكن مكروهاً أو محرماً ، وإلا فلا يحكى .
تبيه : يجوز أذان الأعمى والراكب وتعدده بمسجد واحد إذا كان المؤذن الأول غير الثاني وإلا كره . واستظهر الحطاب الجواز حيث انتقل لركن آخر منه والأفضل ترتبهم إن لم يضيعوا فضيلة الوقت وجاز جمعهم إن لم يؤد لتقطيع ، فإن أدى إلى تقطيع اسم الله حرم .
____________________

الصفحة 171