كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
وفوات الكلمات لبعضهم مكروه . ويجوز حكاية الأذان قبله ، والأفضل الاتباع . ولا يكفي ما نقل عن معاوية أنه سمع المؤذن يتشهد فقال : وأنا كذلك ، أي أتشهد . بل لا بد من التلفظ بمماثله حملاً للحديث على ظاهره .
وجاز أخذ الأجرة عليه وعلى الإقامة ، أو مع الصلاة إماماً وكره على الإمامة وحدها من المصلين . وأما من الوقف فجعلوه إعانة ، وأما عادة الأكابر بمصر ونحوها إجارة الإمام في بيوتهم ، فاظاهر أنه لا بأس به ؛ لأنه في نظير التزام الذهاب للبيت .
ويكره للمؤذن ومثله الملبي رد السلام في الأثناء ، ويرد بعد الفراغ ولا بد من إسماع المسلم إن حضر . ( 1 هـ . من المجموع ) .
قوله : 16 ( للصلاة ) : أي صلاة الفريضة .
قوله : 16 ( سنة عين ) : قال ( بن ) : لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها ، قال في الإكمال : والقول بإعادة الصلاة لمن تركها عملاً ليس لوجوبها خلافاً لبعضهم بل للاستخفاف بالسنة .
قوله : 16 ( كفاية ) : قال ( بن ) سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد الإقامة ومن فعله خالف السنة ، ابن رشد لأن السنة إقامة المؤذن دون الإمام والناس ، وفي إرشاد اللبيب : كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة المؤذن ، ويقول : إنها تحتاج لنية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية ، المازري وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي . قال في الحاشية : والحق أن الإقامة يكفي فيها نية الفعل كالأذان ، ولا تتوقف على نية القربة ونية الفعل حاصلة من العامي فما كان يفعله المازري و السيوري إنما يتم على اشتراط نية القربة .
تبيه : ذكر ( ح ) ) أنه يندب للمقيم طهارة وقيام واستقبال . وفي حاشية الشيخ كريم الدين البرموني عن ابن عرفة : أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان لأن اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من الأذان . والمعتمد ما تقدم عن الحطاب .
قوله : 16 ( متى أقامها ) إلخ : أي فلا يكفي إقامة صبي لهم . وأولى المرأة .
قوله : 16 ( مفردة ) إلخ : فلو شفعها كلها أو جلها أو نصفها بطلت كإفراد الأذان كله أو جله أو نصفه لا الأقل فيهما .
قوله : 16 ( وجاز قيامه ) إلخ : هذا في غير المقيم وأما هو فيندب له القيام من أولها .
____________________