كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

فيه كلفة أو غير مكلف بالأمر الجازم فعلاً أو تركا بناء على التكليف طلب ما فيه كلفة .
قوله : 16 ( وأمر صبي ) : هو معنى قوله : ( مروا أولاكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) . أي فالأمر المذكور لهم على لسان الولي فكل منهما مأمور من جهة الشارع ، لكن الولي مأمور بالأمر بها ، والصبي مأمور بفعلها وهذا بناء على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء . وعلى هذا ، فالتكليف طلب ما فيه كلفة لتكليف الصبي بالمندوبات والمكروهات ، والبلوغ إنما شرط في التكليف بالواجبات والمحرمات وهذا هو المعتمد عندنا . ويترتب على تكليفه بالمندوبات والمكروهات أنه يثاب على الصلاة . وأما على القول بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء المبني على أن التكليف إلزام ما فيه كلفة ، فالولي مأمور من جهة الشارع فيؤجر دون الصبي فإنه مأمور من جهة الولي لأجل تدريبه فلا يكون مكلفاً بالمندوبات ولا بالمكروهات ، ولا ثواب له ولا عقاب عليه ، والثواب عليها لأبويه . قيل على : السواء ، وقيل : ثلثاه للأم وثلثه للأب .
قوله : 16 ( عند دخوله ) : أي وهو سن الإثغار : أي عند نزع الأسنان لإنباتها .
قوله : 16 ( ولا يضرب ) : أي يحرم ضربه ولو ظن الإفادة .
قوله : 16 ( غير مبرح ) : هو الذي لا يكسر ولا يشين جارحة ولا يحد بعدد بل يختلف باختلاف حال الصبيان .
قوله : 16 ( إن ظن إفادته ) : شرط في الضرب على تركها إذا دخل في العشر .
قوله : 16 ( وفرق ندباً ) : أي فيتعلق الأمر بالولي أيضاً من جهة الشارع ويأتي الخلاف في الصبيان هل مأمورون من جهة الشارع أو من جهة الولي .
قوله : 16 ( ويكفي أن ينام ) إلخ : فلا يشترط في حصول التفرقة أن يكون لكل واحد فراش على حدة ؛ بل المدار على كون كل واحد عليه ثوب . فلو كان أحدهما عليه ثوب والأخر عرياناً ، والحال أنهما على فراش واحد فلا يكفي . وقيل : يكفي .
قوله : 16 ( عراة ) : أي بعورتيهما . والمخاطب بما ذكر من الكراهة الولي وهم أيضاً على المعتمد من خطابهم بالمكروهات ، ومحل الكراهة ما لم يقصد أحدهما اللذة بالملاصقة ، وإلا وجب على الولي المنع . كما يجب عليه منعه من أكل الميتة ومن كل ما هو معصية في حق البالغ ، كشرب الخمر قاله أبو علي المسناوي وغيره . فما في
____________________

الصفحة 177