كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
البناء ) : حاصله أن الدم إذا كان سائلا أو قاطراً ولم يلطخه ولم يمكنه فتله ، فإنه يخير بين البناء والقطع . واختار ابن القاسم القطع فقال هو أولى وهو القياس لأن الشأن أن الصلاة لا يتخلل بين أفعالها مثل الأمور الآتية . قال زروق : وهو أي القطع أنسب بمن لا يحسن التصرف في العلم ، واختار جمهور الأصحاب البناء للعمل ، وقيل هما سيان ، وذكر ابن حبيب ما يفيد وجوب البناء ( اه من حاشية الأصل ) .
قوله : 6 ( وله القطع ) : أي بسلام أو كلام أو مناف ويخرج لغسل الدم ، فإن لم يأت بسلام ولا مناف وخرج لغسل الدم ورجع وابتدأ صلاته من أولها أعادها ثالثة : لأن صلاته الثانية الواقعة بعد غسل الدم زيادة في الصلاة ، قال ابن القاسم في المجموعة : إن ابتدأها ولم يتكلم أعاد الصلاة وهذا صحيح ، لأنا إذا حكمنا بأن ما هو فيه من العمل لا يبطل الصلاة ، وحكمنا على أنه باق على إحرامه الأول ، فإذا كان قد صلى ركعة ثم ابتدأ بعد غسل الدم أربعاً صار كمن صلى خمساً جاهلا . قال ( ح ) : والمشهور أن الرفض مبطل فيكفي في الخروج من الصلاة رفضها . فمحل كونه إذا خرج لغسل الدم ولم يأت بسلام ولا كلام ، ثم رجع وابتدأها فإنه يعيدها ، ما لم ينو رفضها حين الخروج منها ، وإلا فلا إعادة . ( اه . من حاشية الأصل ) .
وحاصله أن البناء في ست صور ، وهي : ما إذا تحقق الانقطاع ، أو ظنه ، أو شك فيه . وفي كل : إما أن يكون الدم سائلا ، أو قاطراً .
قوله : 6 ( وإلا تعين البناء ) : أي باتفاق الجميع ومقتضاه أنه تمادى في تلك الصور الست عند ضيق الوقت من غير غسل الدم على صلاته بطلانها . فيكون مخصصاً لقول أهل المذهب : إن طرأت النجاسة على المصلي وضاق الوقت تمادى ، وصلاته صحيحة انظر في ذلك .
قوله : 6 ( فيخرج ) : أي من هيئته الأولى أو من مكانه إن احتاج ولو متيمماً ، لأن ما يحصل منه ملحق بأفعال الصلاة فلا يبطل . الموالاة في اليتيم ، ولذا يكبر إحراماً في رجوعه ، وسبق وجود الماء فيها لا يبطلها ( اه . من المجموع ) .
قوله : 6 ( ممسك أنفه ) إلخ : بيان للأفضل لا أنه شرط . خلافاً لما ذكره ابن هرون ، وإن كان داخل الأنف من الظاهر في الأخباث إلا أن المحل محل ضرورة وهو إرشاد لأحسن الكيفيات ، والشرط التحفظ ولو لم يمسكه كما اختاره وفاقاً لابن عبد السلام .
قوله : 6 ( لئلا يبقي الدم ) : أي ولكن لو بقي لا يبطل الصلاة لأن المحل محل ضرورة كما علمت .
قوله : 6 ( إن لم يتلطخ ) إلخ : وأما إن تلطخ بما زاد على درهم فيجب عليه قطع الصلاة ويبتدئها من أولها بعد غسل الدم .
قوله : 6 ( فإن تجاوزه بطلت ) : أي فإن جاوز
____________________