كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
الأقرب مع الإمكان إلى أبعد منه . وظاهر بطلانها ولو كانت المجاوزة مثل ما يفتقر لسترة أو فرجة وذلك لكثرة المنافيات هنا . ولكن قال ( ح ) : ينبغي الجزم باغتفار المجاوزة بمثل الخطوتين ، والثلاثة . ويجب عليه شراء الماء إذا وجده يباع في أقرب مكان بالمعاطاة بثمن معتاد غير محتاج إليه ، لأنه من يسير الأفعال ولا يتركه للبعيد . وقد نص بعضهم على جواز البيع والشراء في الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة ، فكيف بذلك هنا ، فإن لم يكن شراؤه بالإشارة فبالكلام ولا يضر ذلك لأنه كلام لإصلاحها انظر : عب ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( فإن كان بعيداً بطلت ) : أي إن تفاحش البعد . فيراد بالقرب في كلام المصنف ما عدا البعد المتفاحش كما ذكره في الحاشية .
قوله : 16 ( فإن استدبرها لغيره بطلت ) : ما ذكره المصنف من اشتراط الاستقبال إلا لعذر هو المشهور من المذهب . وقال عبد الوهاب و ابن العربي وجماعة : يخرج كيفما أمكنه ، واستبعدوا الاستقبال لعدم تمكنه منه غالباً . ثم إنه على المشهور من اشتراط الاستقبال ، يقدم استدباراً لا يلابس فيه نجساً على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر ، لأنه عهد عدم توجه القبلة لعذر ، ولما في الاستقبال من الخلاف كذا في ( عب ) . قال في المجموع : والظاهر تقديم القريب مع ملابسته نجاسة على بعيد خلا منها لأن عدم الأفعال الكثيرة متفق على شرطيته ، كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافياته كبعيد مع استقبال بلا نجاسة على قريب مستدبر مع نجاسة فتأمل ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( ولم يطأ في طريقه نجساً ) إلخ : ظاهره أنه متى وطىء النجاسة بطلت ، كان عامداً أو ناسياً مضطراً أو لا ، كانت النجاسة أرواث دواب أو غيرها يابسة أو رطبة ، ولكن الذي يفيده النقل كمافي ( ح ) ، والمواق أن ما كان من أرواث الدواب وأبوالها فهو غير مبطل إذا وطئها نسياناً أو اضطراراً لكثرة ذلك في الطرقات ، وإن وطئها عمداً بطلت ، ولا فرق بين رطبها ويابسها . وأما غير أوراث الدواب وأبوالها من العذرة ونحوها ، فإن كان رطباً فمبطل اتفاقاً من غير تفصيل ، وإن كان يابساً فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر فقولان ، البطلان لابن يونس وهو الأظهر ، وعدمه لابن عبدوس ( اه . من حاشية الأصل عن البناني ) .
قوله : 16 ( فإن تكلم ولو سهواً ) إلخ : حاصله أنه إذا تكلم عامداً أو جاهلا بطلت
____________________