كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
اتفاقاً . واختلف إذا تكلم سهواً ؟ والمشهور البطلان هنا ولو قل لكثرة المنافيات ، وظاهره سواء كان الكلام في حال انصرافه لغسل الدم ، أو كان بعد عوده ، والذي في المواق أنه إن تكلم حال رجوعه بعد غسل الدم فالصلاة صحيحة اتفاقاً ، فإذا أدرك بقية من صلاة الإمام حمل الإمام عنه سهوه ، وإلا سجد بعد السلام لسهوه ، وأما إن تكلم سهواً في حال انصرافه لغسل الدم ، فقال سحنون ، الحكم واحد من الصحة ، ورجحه ابن يونس وقال ابن حبيب : تبطل صلاته كما لو تكلم عمداً ومحصله أنه رجح أن الكلام سهواً لا يبطل الصلاة مطلقاً ، سواء تكلم حال انصرافه أو حال رجوعه . قال شيخنا : والمعتمدة ما قاله المواق كما قرره شيخنا الصغير وأما الكلام لإصلاحها فلا يبطلها كما ذكره ( ح ) وغيره . ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( أو فذاً ) : أي على أحد القولين في بنائه .
قوله : 16 ( إلا إذا كملت ) : ما ذكره المصنف هو مذهب المدونة ، ومقابله الاعتداد بما فعله مطلقاً ، لا فرق بين كل ركعة وبعضها .
قوله : 16 ( وإن حصل له في جلوس التشهد ) : أي لأن الحركة للركن مقصودة .
قوله : 16 ( وكذا إن حصل في ركوع ) إلخ : أي فيرجع قائماً ، ويبتدىء القراءة ويلغى جميع ما فعله من الركعة كما قال الشارح ، فلذلك قال فإن : 16 ( كان في الأولى بني على الإحرام ) إلخ .
قوله : 16 ( بني على الإحرام ) : أشار بذلك للفرق بين الاعتداد وبين البناء . فأفاد أنه إذا بني لم يعتد إلا بركعة كاملة لا أقل ، سواء كانت الأولى أو غيرها ، وأما البناء فيكون ولو على الإحرام . فالحاصل أنه يلزم من الاعتداد البناء ولا يلزم من البناء الاعتداد . وخالف ابن عبدوس حيث قال : إذا لم تكمل الركعة ابتدأ بإحرام جديد ، ولا يبنى على إحرامه لا في الجمعة ولا غيرها . وقال سحنون : يعتد بما فعله ولو الإحرام في الجمعة وغيرها . والمعتمد تفصيل المصنف الذي هو مذهب المدونة كما مر .
قوله : 16 ( وأتم بموضعه ) إلخ : ومثله لو رجع لظن بقاء إمامه فعلم أو ظن في أثناء الرجوع فراغه قبل أن يدركه ، فإنه يتم في ذلك المكان الذي حصل فيه العلم أو الظن . فإن تعداه مع إمكان الإتمام فيه بطلت . وقوله : 16 ( وأتم بموضعه ) : أي لا فرق بين مسجد مكة والمدينة وغيرهما على المشهور . ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( إن ظن فراغ إمامه ) : أي ظن أنه لا يدركه سواء ظن فراغه بالفعل أم لا . وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف
____________________