كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

ويخرج لغسل الدم ، ويصير حكمه حكم المأموم ، وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( قبل الانصراف ) : مراده بالانصراف : المشي الكثير فوافق قول السوداني . وهو الشيخ أحمد بابا : لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة فسمع الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب ، وأما لو سمعه يسلم بعد مجاوزة أكثر من ذلك فإنه لا يسلم بل ذهب لغسل الدم ، ثم يرجع بتشهد وسلم يعيد التشهد ، ولو كان التشهد لأجل أن يتصل سلامه به .
تنبيه : لا يبنى بغير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة وذكرها أو غير ذلك من مبطلات الصلاة ، بل يستأنفها لأن البناء رخصة يقتصر فيها على ما ورد . وهو إنما ورد في الرعاف ، وكما لا يبنى بغيره لا يبنى به مرة ثانية فتبطل ، و لو ضاق الوقت لكثرة المنافي كما إذا ظن الرعاف وهو في الصلاة فخرج لغسله فظهر له نفيه فلا يبنى . وتبطل صلاته بمجرد الخروج من الصلاة ، فإذا كان إماماً بطلت عليه وعلى مأموميه . وألغز فيه شيخنا في حاشية مجموعه بقوله : (
من العجيب إمام القوم لابسه **
سقوط طارئة في جسمه اتصلت ) (
تصح للكل إن بانت نجاستها **
وإن يكن بأن شيء طاهر بطلت )
وقال بعد ذلك : وظاهر أن دم الرعاف نجس مسفوح والبطلان للأفعال الكثيرة والملغز يعمى ( اه . ) .
قوله : 16 ( فإن اجتمع له قضاء ) : أي فالقاف للقبل .
قوله : 16 ( أي للراعف ) : ومثله من فاتته لنعاس خفيف أو مزاحمة فيجرى فيه ما جرى في الراعف .
قوله : 16 ( وبناء ) : أي فالباء للبعد ، وقد التفت الشارح في القضاء والبناء للمعنى الاسمى ، ففسر كلاً بما يأتي به فهو بمعنى اسم المفعول ، وأما تفسيرهما بالمعنى المصدري فالقضاء فعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام بصفته ، والبناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام بصفته ، وكل من المعنيين صحيح ولكن التعريف الجامع لجميع صوره أن يقال : البناء ما ابتنى على المدرك والقضاء ما ابتنى عليه المدرك ، لأن التعريف الأول لا يشمل مسألة الحاضر المدرك ثانية إمام المسافر .
قوله : 16 ( قدم البناء ) : أي قي الصور الخمس الآتية كما قال ابن القاسم وذلك لانسحاب المأمومية عليه فيه ، ولأن القضاء إنما يكون بعد إكمال ما فعله الإمام بعد دخوله معه . وقال سحنون : يقدم القضاء لأنه أسبق وشأنه يعقب سلام الإمام .
قوله : 16 ( ولو لم تكن ثانيته ) إلخ : عند ابن القاسم ورد ب 16 ( لو ) على ابن حبيب .
قوله : 16 ( في ثانيته ) إلخ : أي اتفاقاً .
قوله : 16 ( وإن لم
____________________

الصفحة 187