كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

تكن ثانيته هو ) : أي بل هي ثالثته ، وهذا هو المشهور خلافاً لابن حبيب القائل : إذا قدم البناء ، فإنه لا يجلس في اخرة الإمام إلا إذا كانت ثانيته هو . وأما على ما قاله سحنون من تقديم القضاء على البناء يأتي بركعة بأم القران وسورة من غير جلوس ، لأنها أولاه وأولى إمامه أيضاً ثم بركعة بأم القران فقط ، ويجلس لأنها أخيرته وأخيرة إمامه . وعلى مذهبه فتلقب هذه الصورة بالعرجاء لأنه فصل فيها بين ركعتي السورة بركعتي الفاتحة ، وبين ركعتي الفاتحة بركعة السورة ، قال في المجموع : ومن إساءة الأدب تلقيبها بالعرجاء ، وإنما هي متخللة مثلا بالسورتين .
قوله : 6 ( بالمقلوبة ) : أي لأن السورتين متأخرتان بعكس الأصل ، وعلى مذهب سحنون يأتي بركعة بأم القران وسورة لأنها ثانيته وأولى إمامه ، ويجلس ثم بركعة بأم القران وسورة لأنها ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثته خلافاً لما في الخرشي ، ثم بركعة بأم القران فقط ويجلس فيها لأنها أخيرته وأخيرة إمامه ، وعليه فتلقب بالحبلي لثقل وسطها بالقراءة .
قوله : 6 ( ويجلس أيضاً ) : أي على المشهور خلافاً لابن حبيب .
قوله : 6 ( فصلاته كل ركعة منها بجلوس ) : أي وتسمى أم الجناحين كما تقدم ، وعلى مذهب سحنون : يأتي بركعة بأم القران وسورة لأنها أولى إمامه ، ويجلس فيها لأنها ثانيته ، ثم بركعتين بأم القران فقط ولا يجلس بينهما .
قوله : 6 ( ومثل هذه الصورة ) إلخ : ومثلها أيضاً حاضر أدرك ثانية صلاة خوف بحضر ، قسم الإمام القوم فيه طائفتين فأدرك الحاضر مع الطائفة الأولى الركعة الثانية ، وإنما تركها المصنف لعلمها بالمقايسة وشهرتها .
تتمة : إن أدرك مع الإمام الركعة الثانية والرابعة ؛ فقال التتائي : الأولى قضاء بلا إشكال ، واختلف في الثالثة : فعلى مذهب الأندلسيين : بناء ، وهو ظاهر نظراً للمدركة قبلها كما في ( ر ) قال فيقدمها على الأولى ، ويقرأ فيها بأم القران فقط سراً ولا يجلس لأنها ثالثته ، ثم بركعة القضاء بأم القران وسورة
____________________

الصفحة 188