كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

حراً أو عبداً ولو كان ملكها ما لم يكن وخشاً ، وإلا فكمحرمها . ومثل عبدها في التفصيل مجبوب زوجها .
قوله : 16 ( غير الوجه والكفين ) إلخ : أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ظاهرهما وباطنهما بغير قصد لذة ولا وجدانها ، وإلا حرم . وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها ؟ وهو الذي لابن مرزوق قائلا : إنه مشهور المذهب : أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره ؟ وهو مقتضى نقل المواق عن عياض . وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب وغيرها فيستحب ( . اه . من حاشية الأصل ) . فإذا علمت ذلك فقول : 16 ( الشارح وإن وجب عليها سترها ) إلخ مرور على كلام ابن مرزوق .
قوله : 16 ( لرجل ) : أي مع مثله أو محرمه .
قوله : 16 ( أو أمة ) : أي مع مطلق شخص .
قوله : 16 ( مع أجنبي ) : راجع لخصوص الحرة .
قوله : 16 ( محرم لها ) : أي ولو بصهر ، كزوج أمها أو بنتها . أو رضاع كابنها وأخيها من الرضاع .
قوله : 16 ( فيحرم عليها كشف صدرها ) إلخ : وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ما بين السرة والركبة وذلك فسحة .
قوله : 16 ( ما يراه الرجل من محرمه ) : فحينئذ عورة الرجل مع المرأة الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف . وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة إذا كانت أمة أكثر مما ترى منه لأنها ترى منه الوجه والأطراف فقط ، وهو يرى منها ما عدا ما بين السرة والركبة ، لأن عورة الأمة مع كل واحد ما بين السرة والركبة كما مر .
واعلم أنه لا يلزم من جواز الرؤية جواز الجس . فلذلك يجوز للمرأة أن ترى من الأجنبي الوجه والأطراف ، ولا يجوز لها لمس ذلك . وكذلك لا يجوز له وضع يده على وجهها ، بخلاف المحرم فإنه كما يجوز النظر للوجه والأطراف يجوز مباشرة ذلك منها بغير لذة . وكما يجوز للمرأة الحرة نظر ما عدا ما بين السرة والركبة من محرمها ، يجوز لها مس ذلك . وبالجملة فالمحارم كل ما جاز لهم فيه النظر جاز المس من الجانبين بخلاف الأجنبي مع
____________________

الصفحة 193