كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

عراة ، فإن كان الثوب لأحدهم ندب له إعارتهم ، وجبر على الزائد عن حاجته بلا خلاف وفاقاً لابن رشد وخلافاً للخمي . ( اه . من المجموع بتصرف ) .
قوله : 16 ( واستقبال القبلة ) : لما فرغ من الكلام على شروط الصحة الأربعة شرع في الكلام على الخامس وهو الاستقبال وما يتعلق به . والأصل فيه قوله تعالى : { قد نرى تقلب وجهك في السماء } إلى قوله { فول وجهك شطر المسجد الحرام } أي جهته وفي الموطأ : ( حولت القبلة قبل بدر بشهرين وقد صلى عليه الصلاة والسلام بعد مقدمه المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهراً ، فكانت ناسخة لذلك ، وحولت إلى بيت الله في الركعة الثالثة من الظهر ليجمع فيها بين القبلتين ) ، ولا ينافي هذا قولهم : إن أول صلاة صليت إلى بيت الله العصر ، لأن المراد أول صلاة ، ووقع في البخاري : ( فحولت في ركوع العصر ) .
وسميت القبلة قبلة : لأن المصلي يقابلها وتقابله . وهي أقسام سبعة : قبلة تحقيق وهي قبلة الوحي كقبلته عليه الصلاة والسلام فإنها بوضع جبريل عليه الصلاة والسلام ، وقبلة إجماع : وهي قبلة جامع عمرو بن العاص بإجماع الصحابة ، وقد وقف على جامع عمرو ثمانون من الصحابة ، وقبلة استتار : وهي قبلة من غاب عن البيت من أهل مكة أوعن مسجده عليه الصلاة والسلام والفرض أنه في مكة أو المدينة ، وقبلة اجتهاد : وهي قبلة من لم يكن في الحرمين ، وقبلة بدل : وهي الآتية في قوله : ( صوب سفره ) ، وقبلة تخيير وهي الآتية في قوله : ( فإن لم يجد أو تحير مجتهد تخير ) ، وقبلة عيان : وهي التي ابتدأ بها قوله : وهي عين الكعبة لمن بمكة .
قوله : 16 ( وإلا لم يجب ) : أي فلا يجب الاستقبال حال المسابقة ولا في الخوف من عدو وسبع كما يأتي .
قوله : 16 ( كالتيمم ) : أي فلو صلى المتردد قبل الوسط والراجي قبل الآخر ، تندب الإعادة في الوقت .
قوله : 16 ( فتحصل ) ألخ : أي مما تقدم ومما هنا .
قوله : 16 ( والعاجز ) أي عن الطهورين قوله : ( بالذكر والقدرة ) .
إلخ : أي على مشهور المذهب .
قوله : 16 ( بالقدرة فقط ) : أي على ما مشى
____________________

الصفحة 195