كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

عليه هو وتقدم الكلام على ذلك .
قوله : 16 ( من كعدو ) : أدخلت الكاف : السبع . وسواء كان العدو مسلماً أو كافراً .
قوله : 16 ( وأما من لم يستقبل نسياناً ) إلخ : أي فلا يقيد بالذكر على المشهور .
قوله : 16 ( عين الكعبة ) : أي فالشرط استقبال ذات الكعبة أي بنائها ، والبقعة إن نقضت والعياذ باللهتعالى .
قوله : 16 ( المسامتة ) : أي مقابلة سمتها أي ذات بنائها .
قوله : 16 ( ثم إن من بمكة ) إلخ : قال في الأصل فالحاصل أن من بمكة أقسام : الأول صحيح : امن ، فهذا لا بد من استقبال العين ، إما بأن يصلى في المسجد أو بأن يطبع على سطح ليرى ذات الكعبة ، ثم ينزل فيصلي إليها ، فإن لم يمكنه طلوع أو كان بليل استدل على الذات بالعلامة اليقينية التي يقطع بها جزماً لا يحتمل النقيض بحيث إنه لو أزيل لكان مسامتاً ، فإن لم يمكنه ذلك لم يجز له صلاة إلا في المسجد . الثاني مريض مثلا يمكنه جميع ما سبق في الصحيح لكن بجهد ومشقة ، فهذا فيه التردد أي فإنه قيل بجواز الاجتهاد في طلب العين ، ويسقط عنه اليقين ، وقيل لا بد من المعاينة نظراً إلى أن القدرة على اليقين تمنع من الاجتهاد وهو الراجح ، فلذلك اقتصر عليه هنا . الثالث : مريض مثلا لا يمكنه ذلك فهذا يجتهد في العين ظناً ولا يلزمه اليقين اتفاقاً . الرابع : مريض مثلا يعلم الجهة قطعاً متوجهاً لغير البيت ولكنه لا يقدر على التحول ولم يجد محولا ، فهذا كالخائف من عدو ونحوه يصلى لغير الجهة ، لأن شرط الاستقبال الأمن والقدرة ، ولا يختص بمن بمكة لأنه إذا جاز للعاجز والخائف عدم الاستقبال بمكة فمن بغيرها أولى . ( اه . ) .
قوله : 16 ( مع القدرة على اليقين ) : أي ولو كان بمشقة .
قوله : 16 ( غير من بمكة ) : أي والمدينة وجامع عمرو لأن المدينة بالوحي لا بالاجتهاد وجامع عمرو بالإجماع الذي يفيد القطع لا بالاجتهاد الذي يفيد الظن .
قوله : 16 ( قريباً من مكة ) : أي ولا يمكنه مسامتة العين .
قوله : 16 ( أي بالاجتهاد ) : إشارة إلى أنه منصوب بنزع الخافض ، وكون المصلي بغيرها يستقبل الجهة بالاجتهاد هو الأظهر عند ابن رشد لا سمتها ، خلافاً لابن القصار ؛ فعنده
____________________

الصفحة 196