كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
يقدر المصلى المقابلة والمحاذاة لها ، إذ الجسم الصغير كلما زاد بعده اتسعت جهته كغرض الرماة . فإذا تخيلنا الكعبة مركزاً خرج منها خطوط مجتمعة الأطراف فيه ، وكلما بعدت اتسعت فلا يلزم على مذهبه بطلان الصف الطويل ، بل جميع بلاد الله تعالى على تفرقتها تقدر ذلك . والحاصل أن من بعد عن مكة لم يقل أحد إن الله أوجب عليه مقابلة الكعبة لأن في ذلك تكليفاً بما لا يطاق . وإنما في المسألة قولان : الأول لابن رشد يجتهد في الجهة ، وهو الذي مشى عليه المصنف . والثاني لابن القصار : يجتهد في استقبال السمت . والمراد أن يقدر المقابلة والمحاذاة وإن لم يكن في الواقع كذلك ، وهو مذهب الشافعي . قال في الأصل : وينبني على القولين : لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في الوقت ، وعلى مقابله يعيد أبداً . ( اه . ) لكن قال ( بن ) : الحق أن هذا الخلاف لا ثمرة له كما صرح به المازري ، وأنه لو اجتهد وأخطأ فإنما يعيد في الوقت على القولين . ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( ولا يجوز التقليد ) إلخ : أي لمجتهد أو لمحراب غير مصر .
قوله : 16 ( عدلا ) : أي في الرواية .
قوله : 16 ( وأولى غيرهم ) : أي غير المجتهدين .
قوله : 16 ( محراب مصر ) : أي علم أنه وضع العارفين أو الشأن فيه ذلك .
قوله : 16 ( أو غير مصر ؛ أي الشأن فيه عدم العارفين .
قوله : 6 ( لكل جهة صلاة ) : أي إن كان الشك في الجهات الأربع ، فإن شك في جهتين فصلاتين ولا بد من جزم النية عند كل صلاة .
قوله : 6 ( إن خالف ) : أي وأما لو صلى إلى جهة اجتهاده فإنه يعيد في الوقت إذا استدبر أو شرق أو غرب كما في المدونة ، )6 ( إلا إن انحرف يسيراً .
قوله
____________________