كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
: أي وفاقاً وخلافاً ، أي لأن الطمأنينة والاعتدال وقع فيهما خلاف .
قوله : 19 ( وإنما يجب التعيين ) إلخ : 19 ( في ( ح ) عن ابن رشد أن التعيين لها يتضمن الوجوب والأداء والقربة ، فهو يغنى عن الثلاثة لكن استحضار الأمور الأربعة أكمل . ولا يشترط في التعيين نية اليوم . وما يأتي في الفوائت من أنه إذا علمها دون يومها صلاها ناوياً له فلكون سلطان وقتها فات ، فاحتيج في تعيينها لملاحظة اليوم . وأما الوقت الحال فلا يقبل الاشتراك . ولا يكفي في الفرائض نية مطلق الفرض ولا في السنة نية مطلق السنة ، فإن أراد صلاة الظهر وقال ؛ نويت صلاة الفرض ، ولم يلاحظ أنه الظهر كانت باطلة . وكذا يقال في السنة . ويستثنى من قولهم لابد في الفرائض من التعيين نية الجمعة عن الظهر ، فإنها تجزى على المشهور بخلاف العكس . والحاصل أن من ظن أن الظهر جمعة فنواها أو ظن أن الجمعة ظهر فنواه فيه ثلاثة أقوال : البطلان فيهما ، والصحة فيهما ، والمشهور التفصيل : إن نوى الجمعة فتبين الظهر أجزأ دون العكس ووجهوه بأن شروط الجمعة أكثر من شروط الظهر ، ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف العكس ، ولا يخلو عن تسمح فإن الجمعة ركعتان والظهر أربع ، فلا خصوص ولا عموم بينهما فتأمل .
تنبهان : الأول : قال خليل : وجاز له دخول على ما أحرم به الإمام . قال الأصل في شرحه ذلك محمول على صورتين فقط على التحقيق ، الأول أن يجد المأموم إماماً ولم يدر أهو في الجمعة أو في صلاة الظهر فينوي ما أحرم به الإمام فيجزيه ما تبين منهما . الثانية أن يجد إماماً ولم يدر أهو مسافر أم مقيم فأحرم بما أحرم به الإمام ، فيجزيه ما تبين من سفرية أو حضرية ، لكن إن كان المأموم مقيماً فإنه يتم بعد سلام إمامه المسافر ، ويلزمه إن كان مسافراً متابعة إمامه المقيم .
الثاني : تبطل الصلاة بسبق النية إن كثر ، وإلا فخلاف . فالبطلان بناء على اشتراط المقارنة وعدمه بناء على عدم الاشتراط ، قال في المجموع وسبقها بيسير مغتفر على المختار .
قوله : 19 ( والأولى تركه ) : يستثنى الموسوس فيستحب له التلفظ ليذهب عنه اللبس كما في المواق ، وما قاله الشارح هو الذي حل به بهرام كلام خليل تبعاً لأبي الحسن والتوضيح . وقيل إن التلفظ وعدمه على حد سواء . تنبيه : إن خالف لفظه نيته فالعبرة بالنية إن وقع ذلك سهواً وأما عمداً فمتلاعب تبطل صلاته .
____________________