كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
قوله : ( وفي الاعتداد ) إلخ : أي فمحل التأويلين في ست صور من اثنتى عشرة ، وعدم الاعتداد بالركعة اتفاقاً في الست الباقية ويضم لتلك الست مالو شك في إدراكها ، سواء ابتدأها من قيام وأتمها حال القيام أو حال الانحطاط أو بعده أو ابتدأها من الانحطاط أو بعده وأتمها حال الانحطاط أو بعده ، ولم يحصل فصل ، فهذه خمس سواء نوى الإحرام فقط ، أو الإحرام والركوع أو لم يلاحظ شيئاً . فقد دخل تحت الشك خمس عشرة صورة فجملة الصور التي تلغى فيها الركعة اتفاقاً إحدى وعشرون صورة .
قوله : ( وانظر ما وجهه ) إلخ : قال في حاشية الإصل : وإنما صحت الصلاة مع عدم الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام ، إما اتفاقاً أو على أحد التأويلين . مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام . فكان الواجب عدم صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها بترك القبام له ، لأن الإحرام من أركان الصلاة لا من أركان الركعة ، لأنه لما حصل القيام في الركعة التالية لهذه الركعة فكأن الإحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية فتكون أول صلاته ، والشرط الذي هو القيام مقارن للمشروط وهو التكبير حكماً . وهذا بخلاف الركعة التي أحرم في ركوعها ، فإن الشرط لم يقارن فيها المشروط لا حقيقة ولا حكماً لعدم وجوده كذا قال المازري . قال المسناوي : ولا يخفى ما فيه من البعد وقد يقال إنما حكموا بصحة الصلاة مراعاة لقول من يقول : إن القيام لتكبيرة الإحرام غير فرض بالنسبة للمسبوق وعدم الاعتداد بالركعة إنما جاء للخلل في ركوعها حيث أدمج الفرضين الثاني في الأول قبل أن يفرغ منه ، لأنه شرع في الثاني قبل تمام التكبير ، وعلى هذا فالقيام للتكبير إنما وجب لأجل أن يصح له الركوع فتدرك الركعة . 19 ( اه . بن ) .
____________________