كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

من أن الأخرس يجب عليه الائتمام ، كالذي لا يقبل التعلم . فاستشعر سؤال سائل يقول : له ما يصنع في تكبيرة الإحرام ؟ فأجاب بما ذكر .
قوله : ( ثم إن الفاتحة ) إلخ : اعلم أنه وقع في المذهب خلاف في وجوب الفاتحة في الصلاة وعدم وجوبها فيها . فقيل : لا تجب في شأ من الركعات بل هي سنة في كل ركعة ، لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضاً ، وبه قال ابن شبلون ورواه الواقدي عن مالك ، وقيل إنها تجب عليه . واختلف في مقدار ما تجب فيه من الركعات على أقوال أربعة : فقيل في كل الركعة وهو الراجح ، وقيل في الجل وسنة في الأقل . وقيل واجبة في ركعة وسنة في الباقي . وقيل في النصف اقتصر الشارح على القولين المشهورين ، لأن القول بوجوبها في كل ركعة قول مالك في المدونة ، وشهرة ابن بشير وابن الحاجب وعبد الوهاب وابن عبد البر . والقول بوجوبها في الجل رجع إليه مالك وشهره ابن عسكر في الإرشاد ، وقال القرافي هو ظاهر المذهب .
قوله : ( وقيل تجب في الجل ) : أي فيما لها جل فيتفق القولان على وجوبها في جميع الثنائية ، وإنما اختلاف القولين في الرباعية والثلاثية .
قوله : ( على أن تركها عمداً ) إلخ : أي ولو ركعة ولم يراع خلاف اللخمى لضعفه ، فإنه قال : لا تبطل إذا تركها في ركعة ويسجد قبل السلام وهو ضعيف . إذ المعتمد أنه لا سجود للعمد ، وإنما اتفق القولان لكونها سنة شهرت فرضيتها .
قوله : ( فإن سها عنها ) إلخ : هذا مرتب على كل من القولين السابقين .
قوله : ( بأن ركع ) : أي فالتدارك يفوت بمجرد الانحناء لما يلزم عليه من رجوع من فرض متفق عليه وهو الركوع إلى ما اختلف فيه بالسنية .
قوله : ( قبل سلامه ) : أي ولا يأتي بركعة بدل ركعة النقص .
قوله : ( ولا إعادة عليه ) : هو قول المسألة . ولكن ظاهر المذهب أنه إذا ترك الفاتحة كلا أو بعضاً ، سهواً من الأقل كركعة من الرباعية أو الثلاثية فإنه يسجد قبل السلام ثم يعيد تلك الصلاة احتياطاً ، وهو الذي اختاره في الرسالة وهو المشهور فيمن تركها من الجل أو النصف . فتحصل أن من ترك
____________________

الصفحة 207