كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

الفاتحة سهواً إما إن يتركها من الأقل أو النصف أو الجل ، فالمشهور في ذلك كله أنه يتمادى حيث فاته التدارك بالركوع من ركعتها ، ويسجد قبل السلام ويعيد أبداً وجوباً كما قال 19 ( ر ) رداً على الأجهوري والتتائي من قولهما : إن الإعادة في الوقت كما . يؤخذ من المجموع وحاشيته .
قوله : ( أبداً ) : أي وجوباً كما علمت .
قوله : ( بطلت صلاته ) : أي ولو على القول بالسنية لما علمت من أنها ليست كسائر السنن .
قوله : ( حتى طال الزمن ) : أي بالعرف أو الخروج من المسجد . وإنما بطلت بترك السجود لها لما سيأتي أن من مبطلات الصلاة ترك السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن فما هنا أولى .
قوله : ( قيام لها ) : أي لأجلها في حق إمام وفذ ، فليس بفرض مستقل على المعتمد . وعليه فلو عجز عنها سقط القيام ، فإن عجز عن القيام لبعضها وقدر على القيام للبعض الآخر فهل يسقط عنه القيام لما يقدر عليه ويأتي بها كلها من جلوس ؟ أو يأتي بما يقدر عليه قائماً ويجلس في غيره ؟ مشهورهما الثاني وأما المأموم فلا يجب عليه القيام لها ، فلو استند حال قراءتها لعماد بحيث لو أزيل لسقط صحت صلاته . والحاصل أنه لما جاز له ترك القراءة خلف الإمام ، جاز له ترك القيام من حيث عدم وجوب القراءة عليه ، وإن بطلت عليه صلاته بجلوسه حال قراءتها ، ثم قيامه للركوع لكثير الفعل لا لمخالفته للإمام ، كما قيل لصحة اقتداء الجالس بالقائم . 19 ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : ( ركوع من قيام ) : أي فلا تتم حقيقة الركوع إلا بالانحطاط من قيام . أما في الفرض فظاهر وأما في النفل فلكونه ابتدأ تلك الركعة من قيام ، فلو جلس وركع لكان متلاعباً .
قوله : ( تقرب راحتاه ) : هذا مبني على أن وضع اليدين على الفخذين في الركوع ليس بشرط ، بل مستحب فقط وهو الذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة ، خلافاً لما فهمه الباجي واللخمي من الوجوب .
قوله : ( لتمكين اليدين ) : أي فوضع اليدين مستحب والتمكين مستحب ثان ، ورأي
____________________

الصفحة 208