كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

مالك التحديد في تفريق الأصابع بدعة ، فإن قصرتا لم يزد على تسوية ظهره . ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها كما في الطراز لاعلى الركبتين معاً كما قاله بعضهم .
قوله : ( فإذا لم يرفع بطلت ) : أي إن كان عمداً أو جهلا كما يقع لكثير من العوام ، وأما سهواً فيرجع محد ودباً حتى يصل لحالة الركوع ، ثم يرفع ويسجد بعد السلام . إلا المأموم فلا يسجد لحمل الإمام سهوه ، فإن لم يرجع محدودباً ورجع قائماً أعاد صلاته كما قال ابن المواز ، وهذا إذا كان رجوعه عمداً ، فإن كان سهواً ألغي تلك الركعة ويسجد بعد السلام 19 ( اه من حاشية الأصل )
قوله : ( سجود ) : عرفه بعضهم بأنه مس الأرض أو ما اتصل بها من ثابت بالجبهة 19 ( اه ) . واحترز بقوله : أو ما اتصل بها ، من نحو السرير المعلق في حبل مثلا ، وبقوله : من ثابت ، عن الفراش المنقوش جداً ، ودخل في الثابت السرير من خشب مثلا لا من شريط ، نعم أجازه بعضهم للمريض . وظاهر قوله : أو ما اتصل بها ، وإن علا عن سطح ركبتيه فيشمل السجود على المفتاح والسبحة ، ولو اتصلت به ، والمحفظة . ولكن الأكمل خلافه هذا هو الأظهر مما في 19 ( عب ) وغيره ، وهو ما ذكره ابن عرفة . وحده الشافعية بارتفاع الأسافل وانحدار الأعالى ، قالوا : ولا بد من التحامل وهو أن يلقى رأسه على ما سجد عليه حتى لا يعد حاملا لها ، فلا يكفي الإمساس بمجرد الملاصقة . وليس معنى التحامل شد الجبهة على الأرض حتى يؤثر فيها كما يفعل الجهلة وسيماهم في وجوههم من أثر السجود الخشوع والخضوع . 16 ( اه . بالمعنى من حاشية شيخنا على مجموعه ) قوله : ( على أيسر جزء ) : أي فلا يشترط إلصاق الجبهة بتمامها وإنما إلصاقها كلها مندوب .
قوله : ( وهو ما فوق الحاجبين ) : أي فالجبهة هنا مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية أي مقدم الرأس ، فلو سجد على أحد الجبينين لم يكف .
قوله : ( وأعاد الصلاة ) إلخ : أي سواء كان الترك عمداً أو سهواً والمراد في الظهرين للاصفرار وفي غيرهما للطلوع خلافاً لمن قال الوقت الاختياري .
قوله : ( جلوس بين السجدتين ) : وهو معنى قول خليل : ( ورفع منه ) . قال المازري
____________________

الصفحة 209