كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

: أما الفصل بين السجدتين فواجب اتفاقاً ، لأن السجدة وإن طالت لا يتصور أن تكون سجدتين فلا بد من فصل السجدتين حتى يكونا اثنتين 16 ( اه . ) ونحوه في التوضيح ، وهذا الاتفاق لا يعارض قول ابن عرفة نقلا عن الباجي في كون الجلسة بين السجدتين فرضاً أو سنة ، خلاف 16 ( اه . ) لما في التتائي من أن الخلاف في الاعتدال لا في أصل الفصل بينهماوهو حسن . 16 ( اه . من حاشية الأصل نقلا عن البناني ) )
قوله : ( فإن تركه ) إلخ : هذا لا يخص الجلوس بين السجدتين بل في كل الأركان قوله : ( وتعريفه بأل ) : أي وفي إجزاء أم بدلها لحمير الذين يبدلونها بها قولان ، والمعتمد عدم الإجزاء حيث أمكنهم النطق بأل ، وأما إن أتى به منوناً فلا يجزي إن كان خالياً من أل ، وأما إن كان مقروناً بها فجزم بعضهم بالصحة ، وقال التتائي : ينبغي إجراؤه على اللحن في القراءة في الصلاة .
قوله : ( وتقديمه ) : أي فلا بد من هذا اللفظ فلو أسقط الميم من أحد اللفظين لم يجزه فلا بد من صيغة الجمع سواء كان المصلى إماماً أو مأموماً أو فذاً ، إذ لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة . ولا يضر زيادة : ورحمة الله وبركاته . وفي المجموع : الأولى تركها . وهذا كله في القادر ، وأما العاجز فيجب عليه الخروج بالنية قطعاً . وإن أتى بمرادفها بالعجمية فذكر الأجهوري أن الصلاة تبطل ، والذي استظهره بعض الأشياخ الصحة قياساً على الدعاء بالعجمية للقادر على العربية . قاله في الحاشية . قوله : ( بطلت ) : كما لو قصد الخروج من الصلاة بالحديث أو بغيره من المنافيات كالأكل والشرب ، قال الباجي : ووقع لابن القاسم من أحدث في اخر صلاته أجزأته ، قاله ابن زرقون وهذا مردود نقلا ومعنى .
تنبيه : وقع خلاف : هل يشترط أن يجدد نية للخروج من الصلاة بالسلام لأجل أن يتميز عن جنسه ؟ كافتقار تكبيرة الإحرام إليها لتمييزها عن غيرها . فلو سلم من غير تجديد نية لم يجزه ؟ قال سند وهو ظاهر المذهب أو لا يشترط ذلك وإنما تندب فقط لانسحاب النية الأولى ، قال ابن الفاكهاني : وهو المشهور . وكلام ابن عرفة يفيد أنه المعتمد فلذلك سكت المصنف عن الاشتراط .
قوله : ( جلوس له ) : أي لأجل أيقاع السلام ، فالجزء الأخير من الجلوس الذي يوقع فيه السلام هو الفرض ، وما قبله السنة فلا يلزم إيقاع فرض في سنة ، فلو رفع رأسه من السجود واعتدل جالسا وسلم كان ذلك الجلوس هو الواجب وفاتته السنة .
قوله : ( فلا يصح من قيام ) : أي فلو أتى به حال القيام بطلت باتفاق ولا يقاس على تكبيرة الإحرام للمسبوق ، لأن المسبوق محرص على الدخول في العبادة ، فاغتفر له ترك القيام لها ، وأما المسلم فخارج عن العبادة فلا يغتفر
____________________

الصفحة 210