كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
الفاتحة شرط للسنة فلو قدمها فإنه يطلب بإعادتها بعدها حيث لم يركع ، فإن ركع كان تاركاً لسنة السورة .
قوله : ( قيام لها ) : أي لأجلها ، فالقيام سنة لغيره لا لنفسه ، وحينئذ فيركع إن عجز عن الآية إثر الفاتحة ولا يقوم بقدرها .
قوله : ( لم تبطل ) : أي لتركه سنة خفيفة .
قوله : ( لإخلاله بهيئة الصلاة ) : أي وهو كثرة الأفعال من جلوس وقيام فالبطلان لذلك لا لترك السنة .
قوله : ( فلا تسن في النفل ) : أي فإن قراءة ما زاد على أم القران فيه مستحب ، والجهر والسر كذلك .
قوله : ( دون السورة بعدها ) : أي فالجهر في الفاتحة في محله والسر في محله ، أوكد من الجهر والسر في السورة . ولذلك من ترك السر في الفاتحة أو الجهر فيها من ركعة واحدة سهواً يسجد لترك الجهر قبل السلام وترك السر بعده ، بخلاف تارك أحدهما من السورة فلا سجود عليه .
قوله : ( وأقل جهر الرجل ) إلخ : أي وأما أعلاه فلا حد له .
قوله : ( كما ظن بعضهم ) : أي وهو النفراوي حيث اعترض فقال : إن أعلى الشيء ما يحصل بالمبالغة فيه ، فيكون بالعكس .
قوله : ( الظاهر منه ) : أي بحيث لو زيد عليه خرج عن السرية ، وأجاب في المجموع بجواب آخر وهو : أنه لا مشاحة في الاصطلاح .
قوله : ( فيستوى جهرها ) إلخ : أي لأن صوتها كالعورة وربما كان في سماعه فتنة ، وما قاله شارحنا تبع فيه 16 ( عب ) والخرشي قال البناني : وفيه نظر بل جهرها مرتبة واحدة وهو أن تسمع نفسها فقط . وليس هذا سراً لها ، بل سرها أن تحرك لسانها فقط ، فليس لسرها أدنى وأعلى كما أن جهرها كذلك ، هذا هو الذي يدل عليه كلام ابن عرفة وغيره 16 ( 1 هـ )
____________________