كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


قوله : ( كل تكبيرة ) : يحتمل أن المراد بالكل : الكل الجميعي ، فيكون ماشياً على طريقة ابن القاسم . ويحتمل أن المراد بالكل : المجموعي فيكون ماشياً على قول أشهب والأبهري . وينبنى على الخلاف : السجود لترك تكبيرتين سهواً على الأول دون الثاني . وبطلان الصلاة إن ترك السجود لثلاث على الأول دون الثاني .
قوله : ( كل لفظ سمع الله لمن حمده ) : المتبادر منه كالأول : الكل الجميعي . فيكون ماشياً على طريقة ابن القاسم من أن كل تسميعة سنة ، وهو مشهور المذهب خلافاً لأشهب والأبهري أيضاً .
قوله : ( كل تشهد ) : أي ولو في سجود السهو أي كل فرص منه سنة مستقلة كما شهره ابن بزيزة ، خلافاً لمن قال بوجوب التشهد الأخير . وذكر اللخمي قولاً بوجوب التشهد الأول وشهره ابن عرفة والقليشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة . والمعول عليه ما قاله المصنف . ولا فرق بين كون المصلي فذاً أو إماماً أو مأموماً ، إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق المأموم في بعض الأحوال كنسيانه حتى قام الإمام من الركعة الثانية ، فليقم ولا يتشهد . وأما إن نسي التشهد الأخير حتى سلم الإمام فإنه يتشهد ولا يدعو ويسلم ، وسواء كذكر ترك التشهد قبل انصراف الإمام عن محله أو بعد انصرافه كما ذكره 16 ( ح ) في سجود السهو نقلاً عن النوادر عن ابن القاسم : قال في الأصل : ولا تحصل أي سنة التشهد إلا بجميعه وآخره : ( ورسوله )6 ( 1 هـ ) . والحاصل أنهم اختلفوا في خصوص اللفظ الوارد عن عمر ، قيل سنة ، وقيل مندوب . وأما التشهد بأي لفظ كان من جميع الروايات الواردة فهو سنة قطعاً كما قال البساطي و الحطاب و الشيخ سالم ، وقيل إن الخلاف في أصله . وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعاً وقواه 16 ( ر ) حيث قال هو الصواب الموافق للنقل وتعقبه 16 ( بن ) . وبالجملة فأصل التشهد سنة قطعاً أو على الراجح ، وخصوص اللفظ مندوب قظعاً أو على الراجح . وبهذا يعلم أن ما اشتهر من بطلان الصلاة بترك سجود السهو عنه ليس متفقاً عليه ، إذ هو ليس عن نقص ثلاث سنن باتفاق .
قوله : ( أي وكل جلوس ) : أي من الجلوسات التي للتشهد غير الجلوس بقدر السلام فإنه واجب ، وغير الجلوس للدعاء فإنه مندوب ما لم يكن بعد سلام الإمام وإلا كان مكروهاً ، وغير الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقيل مندوب ، وقيل سنة على الخلاف فيها .
قوله :
____________________

الصفحة 213