كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

يتيسر من باقى الأصابع .
قوله : 16 ( بلحمة الإبهام ) : أى فتصير الهيئة هيئة التسعة والعشرين ، لأن مد السبابة الإبهام صورة عشرين و قبض الثلاثة تحت الإبهام صورة تسع ، وأما إن جعل الثلاثة وسط الكف تكون هيئة ثلاث وعشرين فجائزة أيضا ، لكن شارحنا اختار الأولى . وأما جعلها وسط الكف مع وضع الإبهام على أنملة الوسطى وهي صفة ثلاثة وخمسين فليست بمندوبة ، لأن الإبهام غير ممدود مع السبابة والسنة مدهما .
قوله : 16 ( لا لجهة فوق وتحت ) : أى خلافا لبعضهم وإنما طلب تحريكها لأنهامذبة للشيطان كما ورد بها الحديث ، وإنما اختيرت دون سائر الأصابع لأن بها عرقا متصلا بنياط القلب ، فكلما وضع الشيطان خرطومه على القلب طرد بسبب ذلك التحريك .
قوله : 16 ( وندب القنوت ) : هو المشهور ، وقال سحنون : إنه سنة ، وقال يحيى ابن عمر غير مشروع ، وقال ابن زياد : من تركه فسدت صلاته .
قوله : 16 ( أى الدعاء والتضرع ) : أشار بهذا إلى أن المراد بالقنوت هنا الدعاء لأنه يطلق فى اللغة على أمور : منها الدعاء ومنها الطاعة و العبادة كما فى قوله تعالى : ) 16 ( { إن إبراهيم كان أمة قانت الله حنيفا } ومنها السكوت كما فى : { وقوموا لله قانتين } أى ساكتين فى الصلاة لحديث زيد بن أرقم : ( كنا نتكلم فى الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ) ومنه الحديث : ( أفضل الصلاة طول القنوت ) أى القيام .
قوله : 16 ( ونتوكل عليك ) : أى نفوض أمورنا إليك .
قوله : 16 ( ونخنع ) : أى نخضع ونذل لك
____________________

الصفحة 220