كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

وهو بالنون ، وقوله ونخلع باللام معناه نترك كل شاغل يشغل عنك لقوله تعالى : { ففروا إلى الله } ولم يثبت فى رواية الإمام : ( ونثنى عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ) وإنما ثبت فى رواية غيره .
قوله : 16 ( اللهم إياك نعبد ) إلخ : أى لا نعبد إلا إياك ، ولا نصلى ولا نسجد إلا لك ، ولا نسعى فى الطاعة ، ( ونحفد ) نجد إلا لحضرتك ، وقوله ( نرجو رحمتك ) : أى بسبب أخذنا فى أسباب طاعتك والتضرع لك لأن الدعاء مفتاح الرحمة ، وقوله ( ونخاف عذابك ) : أى لأنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ، وقوله : 16 ( الجد ) : أى الحق ، وقوله : 16 ( إن عذابك ) إلخ بالكسر للاستئناف ، وفيه معنى التعليل و 16 ( ملحق ) : اسم فاعل أو اسم مفعول قالى تعالى : ( إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع ) .
والحاصل أن القنوت لا يشرع إلا فى الصبح و يتعلق به مندوبات أربع : هو فى نفسه ، وكونه بهذا اللفظ ، وكونه سرا ، وكونه قبل الركوع . وفى الخرشى : ويندب أيضا أن يكون فى الصبح . قال شيخنا فى مجموعه : وهذا لايظهر لاقتضائه أنه إذا أتى به فى غير الصبح فعل مندوبا أو مندوبات ، وفاته مندوب مع أن الظاهركما فى الخرشى وغيره أيضا كراهة القنوت فى غير الصبح أو خلاف الأولى ، فالحق أن المندوبات أربع ثم هى فى الصبح . فالصبح توقيت للمكان الذى شرع فيه فلا يعد من المندوبات . ( اه ) .
قوله : 16 ( قبل السلام ) : أى ما لم يكن مأموما ، ويسلم إمامه فيكره له الدعاء .
قوله : 16 ( أقرب إلى الإجابة ) : أى لما فى الحديث الشريف : ( إذا دعوتم فعمموا فقمن أن يستجاب لكم ) .
قوله : 16 ( يعم كل من له عليك ولادة ) : أى ممن مات على الإسلام . فيلاحظ الداعى ذلك لقوله تعالى : { ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين } الآية . ) 16 (
قوله : 16 ( وما أخرنا منها ) : لعل مراده طلب غفران الذنوب التى سبق فى علم الله حصولها فى المستقبل .
____________________

الصفحة 221