كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

ويأثم المار إن كان له مندوحة ولم يتعرض المصلى .
وقوله : 16 ( وقد لا يأثم واحد منهما ) : أى إن اضطر المار ولم يتعرض المصلى .
تنبيه : استشكل بعضهم إثم المصلى بأن المرور ليس من فعله ولم يترك واجبا ، فإن السترة إما سنة أو مندوبة ، فكيف يكون آثما بفعل غيره ؟ وأجيب : بأن المرور وإن كان فعل غيره لكن يجب عليه سد طريق الإثم ، ) 16 ( فأثم لعدم سده . ( اه من حاشية الأصل ) . قال فى المجموع : فالإثم بالمرور بالفعل لا بترك السترة ، كذا لابن عرفة ردا على تخريج ابن عبد السلام من الإثم وجوب السترة . ( اه ) . ولكن الذى أقوله : إن تخريج ابن عبد السلام وجيه .
قوله : 16 ( تعوذ وبسملة قبل الفاتحة ) إلخ : ظاهره وأسر أو جهر وهو ظاهرالمدونة أيضا . ومقابله ما فى العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ . ومفاد الشبرخيتى ترجيحه ، قال فى الحاشية : وكراهة التسمية إذا أتى بها على وجه أنها فرض ، سواء قصد الخروج من الخلاف أم لا .
قوله : 16 ( ما لم يراع الخلاف ) : أى من غير ملاحظة كونها فرضا أو نفلا . لأنه إن قصد الفرضية كان آتيا بمكروه كما علمت . ولو قصد النفلية لم تصح عند الشافعي فلا يقال له حينئذ مراع للخلاف ، قال شيخنا فى حاشية مجموعه : أورد ( بن ) أن الكراهة حاصلة غير أنه لم يبال بها لغرض الصحة عند المخالف .
لكن قد يقال إذا كانت المراعاة لورع طلبت ، فتنتفى الكراهة قطعا . نعم ليس طلب المراعاة متفقا عليه كما فى حاشية شيخنا على ( عب ) . ( اه ) . وما قاله المصنف هو مشهور المذهب قيل بإباحتها وندبها ووجوبها .
قوله : 16 ( قبل القراءة ) إلخ : ومثله فى الكراهة قول : ( سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) خلافا لمن يأمر بذلك بعد تكبيرة الإحرام وقبل الفاتحة .
قوله : 16 ( أى القراءة ) : ظاهرة كراهتها بين الفاتحة والسورة ، والراجح الجواز كما استظهره ( ح ) نقلا عن الجلاب والطراز . بل قيد فى الطراز كراهة الدعاء فى أثناء القراءة بالفرض ، وأما فى النفل فيجوز .
قوله : 16 ( فى الركوع ) : أى أنه إنما شرع فيه التسبيح ، وأما قبل الركوع وبعده فجائز .
قوله : 16 ( وقبل التشهد الأول ) : أى وأما بين السجدتين فمندوب لما روى أنه عليه الصلاة والسلام كان
____________________

الصفحة 224