كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

فلا كراهة فيه ولو فى المسجد . إلا أنه خلاف الأولى لأن فيه تشاؤما .
قوله : 16 ( لقبح الهيئة ) : أى وأما جلوسه كالمحتبى وهو جلوس الكلب والبدوى المصطلى فممنوع ، والأظهر عدم البطلان . وبقى من الأحوال المكروهة ثلاث
حالات : جلوسه على القدمين وظهورهما للأرض ، وجلوسه بينهما وألياه للأرض ، وظهورهما للأرض أيضا ، وجلوسه بينهما ورجلاه قائمتان على أصابعهما .
قوله : 16 ( ومن لا مروءة له ) : أى ولذلك قيل إنها من خصال اليهود .
قوله : 16 ( رفعه رجلا ) : أى لما فيه من قلة الأدب مع الله لأنه واقف بحضرته . وما يزعمه العوام من أن الواقف على رجل واحدة فى الصلاة أو الذكر أكثر ثوابا من غير كلام باطل .
قوله : 16 ( وكره إقرانهما ) : ) 16 ( وهو ضم القدمين معا كالمقيد ، وقيل جعل خطهما من القيام مستويا سواء فرق بينهما أو ضمهما لكن الكراهة على هذه الطريقة مقيدة بما إذا اعتقد أنه لابد منه .
قوله : 16 ( تفكر بدنيوى ) : أى ولم يشغله عن الصلاة ، فإن شغله حتى
لا يدرى ما صلى أعاد أبدا . فإن شغله زائدا عن المعتاد ودرى ما صلى أعاد بوقت . وإن شك بنى على اليقين وأتى بما شك فيه بخلاف الأخروى فلا يكره . ثم إن لم يشغله عن الصلاة فالأمر ظاهر . وإن شغله عنها فإن شك فى عدد ما صلى بنى على اليقين ، وإن لم يدر ما صلى أصلا بطلت كالتفكر بدنيوى ، وهذا إذا لم يكن التفكر متعلقا بالصلاة ، فإن كان متعلقا بها كالمراقبة والخشوع ، فإن لم يدر ما صلى بنى الإحرام . وإن كان مستحضرا له فالحكم واحد فى الجميع إلا فى هذا الفرع .
قوله : 16 ( أو غيرها ) : أى كخاتم بيده إلا أن يحوله فى أصابعه لضبط عدد الركعات خوف السهو فذلك جائز لأنه لإصلاحها وليس من العبث .
قوله : 16 ( فمطلوب ) : أى كانت الصلاة فرضا أو نفلا .
قوله : 16 ( والكثير مبطل ) : والكثرة بالعرف وهو مبطل ولو سهوا ، ويسجد للسهو إن لم يكثر .
____________________

الصفحة 226