كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

والاضطجاع فتأخذ كل
واحدة مع ما بعدها يحصل عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة ، وهي ما بين القيام
مستندا والجلوس مستقلا ففيها القولان ، بالوجوب والندب . والمرتبة الأخيرة تحتها
ثلاث صور وهي تقديم الأيمن على الأيسر والأيسر على الظهر وهاتان مستحبتان /
وأما تقديم الظهر على البطن فواجب .
قوله : 16 ( والشخص القادر ) إلخ : واختلف هل يجب فيه الوسع ؟ أي
انتهاء الطاقة في الانحطاط ، حتى لو قصر عنه بطلت ؟ فلا يضر على هذا التأويل
مساواة الركوع للسجود ، وعدم تمييز أحدهما عن الآخر أو لا يجب فيه الوسع ؟
بل يجزى ما يكون إيماء مع القدرة على أزيد منه ، ولابد على هذا من تمييز أحدهما
عن الآخر .
قول : 16 ( أي رفع عمامته عن جبهته ) : أي حين إيمائه كما يجب عليه أن
يرفع عمامته إن كان يسجد بالفعل وإلا لبطلت صلاته ، إلا أن يكون خفيفا
كالطاقة والطاقتين فيكره نظير ما تقدم سواء بسواء .
قوله : 16 ( وقيل لاتصح ) إلخ : حاصله أن من بجبهته قروح تمنعه من
السجود فلا يسجد على أنفه ، وإنما يومىء للأرض كما قال ابن قاسم ، قال
في المدونة : فإن وقع ونزل وسجد على أنفه وخالف فرضه ، فقال أشهب : يجزىء .
واختلف المتأخرون في مقتضى قول ابن القاسم : هل هو الإجزاء كما قال أشهب
أو عدم الإجزاء ؟ فالظاهر أن ابن القاسم يوافق أشهب على الإجزاء إذ انوى الإيماء بالجبهة لا إن نوى السجود على الأنف حقيقة فتبطل . وعليه يحمل قول المصنف ( صحت ) ويشهد له تعليل الشارح بقوله : لأنه أتى بما في طاقته إلخ ، وقوله :
( وقيل لا تصح ) محمول على ما إذا ينو الإيماء فلم يكن بين ابن القاسم و أشهب
خلاف .
قوله : 16 ( وتمم صلاته من جلوس ) : لأن السجود أعظم من القيام ، وقيل
يصلي قائما إيماء
____________________

الصفحة 239