كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
صلاته مطويا ونحو ذلك ، كما إذا شك في
الحاضرة فلا يبرأ إلا بيقين مطلقا لبقاء سلطنة وقتها . ومن القرينة أن يكون شأنه
التهاون في الصلاة أو يتقدم له مرض أو سفر شأنه التهاون فيه ، وبالجملة فلها هنا
شبه بالشك في الطلاق ، فإنهم قالوا : إذا شك هل طلق لا شيء عليه إلا أن يستند
وهو سالم الخاطر لرؤية شخص داخل شك هل هو المحلوف على دخوله ؟ وإما
إذا جزم بأصل الطلاق وشك في عدده عاملوه بالأحوط في حليتها له بالأزواج /
وكذا هنا إذا جزم بأصل الترك وشك في عين المنسية عاملوه بالأحوط كذا في حاشية
المجموع . وأما مجرد الشك من غير علامة فلا يوجد القضاء وأولى الوهم . إن قلت :
إن من ظن تمام الصلاة وتوهم بقاء ركعة منها فإنه يجب عليه العمل بالوهم والإتيان
بركعة ، فأي فرق ؟ قلت : ما هنا ذمته غير مشغولة تحقيقا ، بخلاف المسألة الموردة
فإن الذمة فيها مشغولة فلا تبرىء إلا بيقين لأنه جازم بأن الصلاة عليه كذا في الحاشية .
قوله : 16 ( بنحو ما فاتته ) : قال في المجموع وفي زروق على الرسالة : يقنت في
الفائتة على ظاهر الرسالة قال : ويطول . وخالفه غيره وقال لا يقيم وسبق خلافه .
نعم يقضي العاجز بما قدر والقادر بالقيام ولو فاتته حال عجزه ، لأن ذلك من
العوارض الحالية كالتيمم والوضوء تتبع وقتها ( اه ) .
قوله : 16 ( فورا ) : أي عاديا بحيث لا يعد مفرطا ، لا الحال الحقيقي فإنه
يوم الوادي قال : ( ارتحلوا فإن هذا واد به شيطان ) ، فسار
بهم قليلا ثم نزل فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى بهم الصبح ) فلا يقال : إن
هذا المعنى خاص وهو إن الوادي به شيطان ، لأنه لو كان كذلك لاقتصر على
مجرد مجاوزة ذلك المحل ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعة ) .
قوله : 16 ( في غير مشكوكة ) : قال في المجموع : المراد الشك في أصل الترتيب /
أما في العين فكالمحقق ( اه ) ومعناه يقضي ولو في وقت النهى .
قوله : 16 ( فالمشكوك في فواتها ) : أي لا في عينها فتقضي ولو في وقت النهي
كما علمت ( اه ) .
قوله : 16 ( ولا يجوز له ) إلخ : قال شيخنا في حاشية مجموعة : لكن رخصوا
في اليسير كالرواتب . وتحية المسجد لأنه صلى الفجر قبل
الصبح يوم الوادي ( اه ) .
ولا ينتظر الماء عادمه بل يتيمم ولو أقر أجير بفوائت لم يعذر حتى يفرغ
ما عقد عليه كما في الأجهوري /
قال أبو عبد الله القوري : النهي عن النفل
إنما هو لمن إذا لم يتنقل قضى
____________________