كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

الفوائت ، أما من إذا نهيناه عن النفل ترك بالمرة
فالنفل خير من الترك . وتوقف فيه تلميذه زروق أي لأن الفتوى لا تتبع
كسله بل يشدد عليه . ووقع التنظير في كفر من أنكر وجوب قضاء الفوائت /
والمأخوذ من كلام شيخنا في حاشية مجموعة عدم كفره ووقع التنظير أيضا فيه
كفاية قضاء يومين مع يوم ، قالوا : ولا يكفي يوما مع يوم وذلك كله بالنسبة للخلوص
من إثم التأخير ، وبراءة الذمة حاصلة على كل حال .
قوله : 16 ( وفجرا ) : وتقدم مثله الرواتب .
قوله : 16 ( ويجب مع ذكر ) : أي ووجب مع ذكر في الإبتداء بل ولو في
الأثناء ، فإذا أحرم بثانية الحاضرتين مع تذكره للأولى بطلت تلك الثانية التي
أحرم بها . وكذا إن أحرم بالثانية غير متذكر للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة
فإن الثانية تبطل بمجرد تدكر الأولى ، وما ذكره الشارح من أن ترتيب الحاضرتين
واجب شرط في الابتداء وفي الأثناء تبع فيه ( عب ) وقال به جماعة كالناصر
اللقاني والطخيخي والتتائي . وتعقب ( بن ) : بأن المعتمد أن الترتيب واجب شرطا في
الإبتداء لا في الأثناء ، وهو ظاهر نقل المواق . فإذا أحرم بالثانية ناسيا للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة فلا تبطل الصلاة الثانية ، غاية الأمر أنه يأثم إذا أتمها
ويستحب إعادتها بعد فعل الأولى .
قوله : 16 ( أو طرأ عليه التذكر ) : أي على ما مشى عليه شارحنا تبعا ( عب )
والجماعة لا على ما قاله ( بن ) .
قوله : 16 ( وأعادها بوقت ) : فإن ترك إعادتها نسيانا أو عجزا أو عمدا حتى
خرج الوقت لم يعدها عند ابن القاسم ويعيدها عند غيره .
تنبيه : مثل من قدم الثانية نسيانا وتذكر الأولى بعد فراغه منها ، في كونه يندب
له إعادة الثانية بعد فعل الأولى ، من أكره على ترك الترتيب . فكان على المصنف
أن يزيد : ( وقدرة ) ، بعد قوله : ( ومع ذكر ) وأنما يتأتى الإكراه على ترك ترتيب
الحاضرتين في العشائين وفي الجمعة والعصر لا في الظهرين لإمكان نية الأولى بالقلب
وإن اختلف لفظه ( اه . من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( ترتيب
____________________

الصفحة 242