كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
المبتدأة ، مبني على الضعيف أيضا . وأما على الراجح الذي مشى عليه مصنفنا فلا يعيد المبتدأة ، وأما قوله : ومع الشك في القصر أعاد إثر كل حضرية
سفرية أي ندبا فهو بإتفاق . وقوله : وثلاثا كذلك سبعا وأربعا ثلاث عشرة وخمسا
إحدى وعشرين مبني على الضعيف أيضا . والراجح على ما عند ابن رشد أن
براءة الذمة تحصل بفعل المتروك مرة ، ولذلك أعرض المصنف عن تلك المسائل
لصعوبتها مع ضعفها لإبتنائها على ضعيف . وإن كانت مشهورة في المذهب .
( فصل : )
لما فرغ من الكلام على ما قصده من أحكام السهو عن الصلاة كلها /
شرع في الكلام على السهو عن بعضها . والسهو الذهول عن الشيء تقدمه ذكر
أو لا ، وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر . والفرق بين السهو والغفلة : أن الغفلة
تكون عما يكون ، والسهو يكون عما لا يكون ، تقول : غفلت عن هذا الشيء حتى
كان ، ولا تقول : سهوت حتى كان ، لأنك إذا سهوت عن الشيء لم يكن /
ويجوز أن تغفل عنه ويكون . وفرق آخر ، وهو أن الغفلة تكون عن فعل الغير .
تقول كنت غافلا عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير .
ولما وقع في المذهب اختلاف في حكم السجود قبليا أو بعديا بالوجوب
والسنية ، ووجوب القبلي عن ثلاث سنن وسنيته عما دونها ، وكان الراجح سنيته قبليا
أو بعديا مطلقا قال ( يسن ) إلخ .
قوله : ( يسن لساه ) : أراد بالساهي من حصل منه موجب السجود . فيشمل
الطول بالمحل الذي لم يشرع فيه . فإنه يسجد له ولا سهو هنا بل هو عمد
أو جهل .
تنبيه : لا يجوز إبطال الصلاة التي حصل فيها موجب السجود ولا إعادتها
بعد الكمال . وقول الذخيرة : ترقيع الصلاة أولى من إبطالها وإعادتها للعمل /
حملوا الأولوية فيها على الوجوب ولا يكفي عن السجود القبلي الغير المبطل تركه
إعادة الصلاة .
قوله : 16 ( عن سنة مؤكدة ) : أي داخلة الصلاة ، أما الخارجة عنها كلإقامة
فلا يسجد
____________________