كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

خلاف ظاهر المصنف ، أي خليل . إلا أن البغداديين ومنهم
عبد الوهاب يطلقون المستحب على ما يشمل السنة ، فليس هذا جاريا على طريقة
المصنف من التفرقة بين السنة والمستحب ( اه من الحاشية ) .
قوله : 16 ( بل يبني على الأكثر ) : أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا
بني على أربع وجوبا ، ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان . فاندفع ما يقال
حيث يبني على الأكثر فلا موجب للسجود .
وأعلم أن الشك مستنكح وغير مستنكح ، والسهو كذلك . فالشك
المستنكح : هو أن يعتري المصلي كثيرا بأن يشك كل يوم ولو مرة ، هل زاد أو
نقص أو لا ، أو هل صلى ثلاثا أو أربعا ولا يتيقن شيئا يبنى عليه . وحكمه أنه
يلهو عنه ولا إصلاح عليه . بل يبني على الأكثر ، ويسجد بعد السلام
استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب وأشار إليه بقوله : ( وكمن استنكحه
الشك ولا إصلاحا عليه ) والشك غير المستنكح هو الذي لا يأتي كل
يوم كمن شك في بعض الأوقات ، أو صلى ثلاثا أم أربعا أو هل زاد أو نقص
أو لا ، وهذا يصلح للبناء على الأقل ، والإتيان بما شك فيه ، ويسجد . وإليه أشار
بقوله : ( كمتم الشك ) إلخ . و ( كمقتصر على صلاة ) إلخ . فإن بني على الأكثر بطلت
ولو ظهر الكمال لأنه سلم عن غير يقين . والسهو المستنكح : هو الذي يعتري
المصلي كثيرا ، وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها ، وحكمه أنه يصلح ولا سجود
عليه : ( وإليه أشار بقوله ومن استنكحه السهو أصلح ولا سجود ) ، والسهو غير المستنكح :
هو الذي لا يعتري المصلي كثيرا ، وحكمه أنه يصلح ويسجد حسبما سها من زيادة
أو نقص ، وإليه أشار بقوله : 16 ( يسن لساه عن سنة مؤكدة ) إلخ ، فالفرق
بين الساهي والشاك أن الساهي يضبط ما تركه بخلاف الشاك .
قوله : 16 ( فإن أصلح ) : أي عمدا أو جهلا كما في الحطاب ، وذلك لأن
بناءه على الأكثر
____________________

الصفحة 252