كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


تنبيه : سكت المصنف عن حكم ما إذا زوحم عن الرفع من الركوع فهل هو من الركوع فهل هو كمن زوحم عن الركوع ؟ فيأتي به في غير الأولى ما لم يرفع من سجودها ، أو هو كمن زوحم عن سجدة ؟ فيجري فيه ما جرى فيها من التفصيل ؟ قولان . والأول هو الراجح ، وهو مبني على أن عقد الركوع برفع الرأس ، والثاني مبني على أنه بالانحناء ( ا هـ . من الحاشية ) .
قوله : 16 ( بطلت صلاته واستأنف الإحرام ) : أي على ما استظهره الأجهوري وقيل : وكالمعذور إلا أنه آثم .
قوله : 16 ( فإن طمع فيها ) إلخ : ولا فرق بين كونها أولى المأموم أو غيرها . والفرق بين المزاحمة على الركوع حيث فصل فيه بين كونه من الأولى أو من غيرها والمزاحمة على السجدة ، حيث سوى بين كونها من الأولى أو من غيرها : أن المزاحمة على السجدة إنما حصلت بعد انسحاب حكم المأمومية عليه بمجرد رفع رأسه من الركوع ، والمزاحمة على الركوع تارة تكون بعد انسحاب حكم المأمومية عليه وتارة قبل .
قوله : 16 ( وإلا يطمع فيها ) إلخ : أي بأن لم يظن الإدراك للسجدة قبل رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة التالي ، بأن جزم بعد الإدراك ، أو ظن عدمه ، أو شك فيه .
قوله : 16 ( تمادى على حاله ) : أي فيتمادى مع الإمام ويترك تلك السجدة لأنه لو فعلها فاتته الركعة الثانية مع الإمام ، وكان محصلا لتلك الركعة التي فعل سجدتها . وإن تمادى مع الإمام كان محصلا لتلك الركعة الثانية معه ، وفاتته الأولى المتروك منها السجدة ، وموافقته للإمام أولى . فلو خالف ولم يتماد مع الإمام صحت صلاته ، إن تبين أن سجوده وقع قبل عقد إمامه بعد العقد بطلت صلاته .
قوله : 16 ( ولا سجود عليه ) : أي إلا أن يشك في الترك فيسجد بعد السلام لاحتمال أنه لم يترك .
خاتمة : إن قام أمام لزائدة فمأمومة على خمسة أقسام ؛ لأنه ءما أن يتيقن أنها محض زيادة ، أو لا ، وتحته أربعة أقسام . فمتيقن الزيادة يجلس وجوباً ، وتصح له إن سبح فإن لم يفهم كلمه ولم يتغير يقينه ، وتصح لغيره وهو من تيقن الموجب ، أو ظنه ، أو شك ، أو توهم إن اتبعه . فإن
____________________

الصفحة 264