كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من الخشوع ، وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة لنقص الفرائض ، فإذا وقع الفرض ناسب أن يقع بعده ما يجبر الخلل الذي يقع فيه ( اه ) قال في المجموع وأعلم أن النفل البعدي وإن كان جابراً للفرض في الواقع ، لكنه يكره نية الجبر به لعدم العمل ، بل بفوض ، وإن كان حكمه الجبر في الواقع .
قوله : 16 ( قبل صلاة ظهر ) إلخ : أي إن الوقت متسعاً وإلا منع .
قوله : 16 ( بلا حد ) : أي يضر مخالفته .
قوله : 16 ( وإن كان الأولى ) إلخ : أي فالأفضل الوارد وكونه بعد الأذكار الواردة عقب الصلوات .
قوله : 16 ( وتأكد الضحى ) : أي لقوله : ( ركعتان من الضحى يعدلان عند الله بحجة وعمرة متقبلتين ) رواه أبو الشيخ في الثواب عن أنس . وأشار الشارح إلى أن الضحى عطف على الضمير في ( تأكد ) لا على نفل ، وإلا لاكتفي بدخول الضحى في عموم ندب نفل .
قوله : 16 ( أكثره ثمان ) : لا ينافي قولهم : أوسطه ست ، لأنه مبني على ضعيف من أن أكثرها اثنتا عشر . فما زاد على الثمان بنية الضحى يكره لا بنية مطلق نفل . إن قلت الوقت يصرفها للضحى قيل : صرفه إذا لم يصل فيه للقدر المعلوم الذي هو الثمان على المشهور . وقال ( بن ) ما ذكر من كراهة الزيادة ، على الثمانية قول الأجهوري وهو غير ظاهر ، والصواب كما قال الباجي إنها لا تنحصر في عدد ولا ينافيه قول أهل المذهب أكثرها ثمان ؛ لأن مرادهم أكثر الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان ، فلا مخالفة بين الباجي وغيره . قاله المسناوي ( اه . من حاشية الأصل ) .
تنبيه : سكت المؤلف عن النفل قبل العشاء كأنه لم يرد عن مالك وأصحابه فيه شيء معين إلا عموم قوله : ( بين كل أذانين صلاة ) والمراد الأذان والإقامة والمغرب مستثناة ( اه . من الحاشية ) .
قوله : 16 ( وتأكد التجهد ) : أي لقوله : : ( ركعتان في جوف الليل يكفران الخطايا ) ، رواه الديلمي في مسند الفردوس عن جابر .
قوله : 16 ( وأفضله بالثلث الأخير ) : أي والأفضل أيضاً الوارد وهو عشر غير الشفع والوتر ، وأكثره لاحد له وقد ورد في فضل التجهد ليلا من الكتاب والسنة ما لايحصى .
قوله : 16 ( بعد صلاة العشاء ) : أي فوقته بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر .
قوله : 16 ( وندب الختم فيها ) : قال ابن عرفة فيها لمالك وليس الختم بسنة ولربيعة لو أقيم بسورة أجزأه ، اللخمي والختم أحسن ( اه ) .
قوله : 16 ( وندب الانفراد بها ) إلخ : حاصله أن فعلها في البيوت
____________________

الصفحة 266