كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
مشروط بشروط ثلاثة : أن لا تعطل المساجد ، وأن ينشط لفعلها في بيته ، وأن يكون غير افاقي بالحرمين ، فإن تخلف منها شرط كان فعلها في المسجد أفضل .
قوله : 16 ( فعلم أنه يندب ) إلخ : مقتضى التعليل أن الأعيان لا يصلونها إلا في المساجد ولو لم تتعطل بالفعل والانفراد لهم بها مكروه .
قوله : 16 ( وندب تحية المسجد ) : المناسب وتأكد تحية المسجد لأن تحية المسجد من جملة المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى . وإنما كانت تحية المسجد من المتأكد لما ورد في الحديث : ( أعطوا المساجد حقها ، قالوا : وما حقها يارسول الله ؟ قال تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا ) . وينبغي أن ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لأنها تحية رب المسجد لأن الإنسان إذا دخل بيت الملك إنما يحي الملك لا بيته .
قوله : 16 ( لداخل فيه ) إلخ : ذكر سيدي أحمد زروق عن الغزالي وغيره أن من قال : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) أربع مرات قامت مقام التحية ، فينبغي استعمالها في وقت النهي أو في أوقات الجواز إذا كان غير متوضىء . وأما إذا كان في أقات الجواز وهو متوضىء فلا بد من الركعتين . إن قلت فعل التحية وقت النهي عن النفل منهى عنه فكيف يطلب ببدلها ويثاب عليها ؟ قلت : لانسلم أن التحية وقت النهي عن التنفل منهي عنها ، بل هي مطلوبة في وقت النهي وفي وقت الجواز ، غير أنها في وقت الجواز يطلب فعلها صلاة وفي وقت النهي يطلب فعلها ذكراً ( اه من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( وتأدت التحية بفرض ) : أي غير صلاة الجنازة على الأظهر لأنها مكروهة في المسجد ، فكيف تكون تحية له كذا في المجموع .
قوله : 16 ( الطواف بالبيت ) : ظاهره أن التحية نفس الطواف لا الركعتان بعده ، وظاهر كلام الجزولي و القلشاني وغيرهما : أن التحية هي الركعتان بعد الطواف ، ولكن زيد عليهما الطواف ( اه . بن ) ولكن يؤيد ما للمصنف وخليل المبادرة بالطواف وقوله تعالى : { وطهر بيتي للطائفين } والركعتان تبع ؛ عكس ما في ( بن ) وعليه إذا ركعهما خارجه لم
____________________