كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


قوله : 16 ( وضروريه من طلوع الفجر ) : الحاصل أن مراده أن الضروري للوتر يمتد من الفجر إلى تمام صلاة الصبح مطلقاً بالنسبة للفذ والإمام والمأموم ، ولا يقضى بعد صلاة الصبح اتفاقاً كما في ابن عرفة .
قوله : 16 ( قطعها أي الصبح ) : وأما لو ذكر الوتر في صلاة الفجر فهل يتمها ثم يفعله ، أو يقطع كالصبح ؟ قولان ، وقطعه الصبح مندوب سواء تذكره قبل أن يعقد ركعة أو بعد أن عقدها كما هو قول الأكثر خلافاً لابن زرقون القائل إنه لا يقطع إن عقد ركعة .
قوله : 16 ( لمؤتم ) أي فهو مخير بين القطع وعدمه وهو الذي رجع إليه الإمام ، وكان أولاً يقول بندب التمادي وعليه فهو من مساجين الإمام ، وقد مشى عليه التتائي في نظمه المشهور بمساجين الإمام وهو : (
إذا ذكر المأموم فرضاً بفرضه ** أو الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل ) (
يتممها في الكل خلف إمامه ** ويأتي بها في غير وتر بلا كسل )
( 1 هـ من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( على إحدى الروايتين ) إلخ : مقتضي كلام الشيخ أحمد الزرقاني ترجيح رواية الندب فإنه عزاها لابن القاسم و ابن وهب ومطرف ولكن الذي يظهر من كلام المواق أن المعتمد في الإمام ندب التمادي وعدم القطع فيكون في الإمام ثلاث روايات ندب القطع وندب التمادي والتخيير .
قوله : 16 ( أو يستخلف ) : أي وهو الظاهر كما في ( عب ) .
قوله : 16 ( وندب تأخيره لمنتبه ) : قال في المجموع في ( ر ) : كان الصديق يوتر أول الليل وعمر يؤخره فقال النبي : إن الأول أخذ بالحزم والثاني أخذ بالقوة . ورأيت لبعض الصوفية أن الصديق تحقق بمقام : ما خرج مني نفس وأيقنت أن يعود . وعن علي : يوتر أول الليل بركعة فإذا انتبه صلى
____________________

الصفحة 271