كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

فعله لا يسجد ، وأما إذا قرأ الآية كلها ففيه خلاف بالكراهية وعدمها . فعلى القول بالكراهة لو قرأها لا يسجد ، وعلى القول بالجواز يسجد . ومن ذلك ما يفعله أهل الطريقة الخلوتية في ختم صلاة المغرب فهو جائز على هذا القول ويسن السجود عند القراءة .
وقوله 16 ( بفريضة ) : أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ذلك مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي اللوم المشار له بقوله : ( وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون ) . وإن سجد زاد في عدد سجودها كذا قيل . وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة ويمكن أن يقال إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائداً . إن قلت : إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان ، قلت : إن الشارع لما طلبها من كل قارىء صارت كأنها ليست زائدة محضة ( 1 هـ من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( ولو صبح جمعة على المشهور ) : أي خلافاً لمن قال بندبها فيه لفعله عليه الصلاة والسلام ؛ لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه . وليس من تعمدها بالفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة ، ولو كان غير راتب وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروهاً . قاله ( عب ) .
قوله : 16 ( سجد لها ) هذا إذا كان الفرض غير جنازة ؛ وإلا فلا يسجد فيها .
قوله : 16 ( لا إن قرأها في خطبة ) : أي سواء كانت خطبة جمعة أو غيرها ، فإن وقع ونزل وسجد في الخطبة أو الجنازة هل يبطلان لزوال نظامها أم لا ؟ واستظهره الشيخ كريم الدين .
قوله : 16 ( فإن لم يتبع صحت لهم ) أي لأن اتباعه واجب غير شرط لأنها ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة ، وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب البطلان .
قوله : 16 ( لا الفرض ) : أي يكره إعادتها في ثانية الفرض . فإن أعادها من غير قراءة لم تبطل على الظاهر لتقدم سببها ، ويحتمل
____________________

الصفحة 276