كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

على هذا الوجه لأنه خلاف ما عليه العمل ولأنه مظنة التخليط وعدم إصغاء بعضهم لبعض ، وأما اجتماع جماعة يقرأ واحد ربع حزب مثلاً وآخر ما يليه وهكذا فنقل عن مالك جوازهما قال بن وهو الصواب .
قوله : 16 ( وأقيم القارىء ) إلخ : يعني أن القارىء في المسجد يوم خميس أو غيره يقام ندباً ، ولو كان فقيراً محتاجاً بشروط ثلاثة : أن تكون قراءته جهراً ، ودوام على ذلك ولم يشترط ذلك واقف لأنه يجب اتباع شرطه ولو كره . وأما قراءة العلم في المساجد فمن السنة القديمة ، ولا يرفع المدرس في المسجد صوته فوق الحاجة لقول مالك : ما للعلم ورفع الصوت ؟ وأما قراءة القرآن على الأبواب وفي الطرق قصداً لطلب الدنيا ، فحرام ولا يجوز الإعطاء لفاعل ذلك لما فيه من الإعانة على المحرم ولا سيما في مواضع الأقذار ، فكادت أن تكون كفراً والرضا بها من أولى الأمر ضلال مبين .
( فصل )
قوله : 16 ( ولو فائتاً ) : طلب الجماعة ، في الفائت صرح به عيسى وذكره البرزلي ونقله ( ح ) .
قوله : 16 ( كالجنازة ) : وقيل تندب بها وهو المشهور . ولابن رشد أن الجماعة شرط فيها كالجمعة فإن صلوا عليها بغير إمام أعيدت مالم تدفن مراعاة للمقابل .
قوله : 16 ( سنة مؤكدة ) : وقال الإمام أحمد و أبو ثور و داود الظاهري وجماعة من المجتهدين بوجوبها ، فتحرم صلاة الشخص منفرداً عندهم مع الصحة . بل قال بعض الظاهرية بالبطلان للمنفرد وظاهر المذهب أنها سنة في البلد وفي كل مسجد وفي حق كل مصل ، وهذه طريقة الأكثر ، وقتال أهل البلد على تركها لتهاونهم
____________________

الصفحة 278