كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
بالسنة . وقال ابن رشد و ابن بشير : إنها فرض كفاية بالبلد ، فلذلك يقاتلون عليها إذا تركوها ، وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه ، قال الأبي : وهذا أقرب إلى التحقيق .
قوله : 16 ( والأوجه في غير التراويح ) إلخ : أي كما قال الحطاب و عياض . وقال في المجموع نعم : في السنن غير الوتر من تمام السنة ، لأنه لم يفعلها إلا كذلك كما في ( ر ) ويفيده ما يأتي في العيد أنها إنما تكون سنة مع الإمام ، فإن فاتت فمندوبة خلافاً لمن أطلق الندب في غير الفرض .
قوله : 16 ( أفضل من صلاة الفذ ) : ويحصل الفضل ولو بصلاة الرجل مع امرأته في بيته ، وقد جمع بين الخبرين بأن الجزء أكبر من الدرجة أو أخبر أولاً بالأقل ، ثم تفضل بالزيادة فأخبر بها ثانياً .
والحاصل أن المراد بالجزء والدرجة الصلاة فيكون المراد بالجزء ثواب الجماعة لا جزء ثواب الفذ . فالأعداد الواردة كلها أعداد صلوات . فصلاة الجماعة ثمانية وعشرون صلاة ؛ واحدة لصلاة الفذ وسبعة وعشرون لفضيلة الجماعة ، على رواية سبع وعشرين . ويتخرج على ذلك بقية الأعداد الواردة في الروايات ( 1 هـ من الحاشية ) . قال شيخنا في حاشية مجموعه : فلا يظهر ما تكلفه الحافظ العسقلاني و البلقيني وغيرهما في حكمة العدد السابق ؛ فإنه مقصور على من سعى للمسجد إلى آخر ما ذكروه ؛ إلا أن يريدوا تفضل الوهاب بما هو الشأن على الجميع . فالشأن أن الجماعة ثلاثة كما قال البلقيني وهي حسنة لكل وهي بعشر فالجملة ثلاثون ، منها ثلاثة أصول يبقى سبعة وعشرون حصل الفضل بإعطائها لكل ( 1 هـ . ) .
قوله : 16 ( وإنما يحصل فضلها ) إلخ : نحوه لخليل و لابن الحاجب ونقل ابن عرفة عن ابن يونس و ابن رشد أن فضل الجماعة يدرك بجزء قبل سلام الإمام . نعم ؛ ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة لا أقل منها وهو أن لا يقتدى به وإن لا يعيد في جماعة ؛ وترتب سهو الإمام وسلامه على الإمام وعلى من على اليسار وصحة استخلافه ( 1 هـ من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( بركعة كاملة ) : قيده حفيد ابن رشد بالمعذور بأن فاته ما قبلها اضطراراً وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح الرسالة . ومقتضاه : أن من فرط في ركعة لم يحصل له الفضل ، قال المؤلف في تقريره : وفي النفس
____________________