كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

ومن صلى في غيرها منفرداً فإنه يعيد فيها ولو منفرداً ، ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة لافذاً وحينئذ فتستثنى هذه من مفهوم قول المصنف : ( وندب لمن لم يحصله ) إلخ وهذا هو المذهب ، وإذا أعاد فيها من صلى في غيرها جماعة فإنه يعيد مأموماً إذا صلى في غيرها إماماً أو مأموماً ، ولا تبطل صلاة المأموم إلا بالإعادة الواجبة كالظهر بعد الجمعة عند الشافعية ، أو بالاقتداء به في نفس الإعادة قاله في الحاشية .
قوله : 16 ( لامع واحد ) : أي خلافاً لقول خليل : ولو مع واحد ، فإنه خلاف الراجح . فإن أعادها مع واحد غير راتب فليس له ولا لإمامه الإعادة على ما مشى عليه خليل ، وأما على الراجح الذي مشى عليه مصنفناً فالظاهر أن لهما الإعادة كذا ذكره ( عب ) في صغيره .
قوله : 16 ( غير مغرب ) إلخ : وقال أبو إسحق أجازوا إعادة العصر مع كراهة النفل بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة ، وكذلك الصبح لرجاء أن تكون فريضة ، وكره إعادة المغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثاً مع إمكان إن تكون هي الفريضة ؛ لأن صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من النفل بثلاث ركعات ، وبه تعلم مافي كلام الخرشي ( 1 هـ بن كذا في حاشية الأصيل ) .
قوله : 16 ( كعشاء فلا تعاد ) إلخ : قال في الأصل : أي يمنع لأنه إن أعاد الوتر يلزم مخالفة قوله : ( لا وتران في ليلة ) ، وإن لم يعده لزم مخالفة : ) اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً ) ، وفي إفادة هذه العلل المنع ( نظر 1 هـ ) قال مجشية : أي لاحتمال أن يكون النهي في قوله : ( لاوتران في ليلة ) على جهة الكراهة والأمر في قوله ( اجعلو ) إلخ للندب ، فمخالفة الأمر المذكور حينئذ أو الدخول في النهي المذكور حينئذ لا يقتضي المنع . واستبعده في المجموع بقوله : مع أنهم أجاوا التنفل بعد الوتر .
قوله : 19 ( شفع ندباً ) إلخ : ما ذكره هو ما في المدونة ونصها : ومن صلى وحده فله إعادتها في جماعة إلا المغرب فإن أعادها فأحب إلى أن يشفعها إن عقد ركعة ( 1 هـ . ) وفي المواق نقلا عن عيسى : أن القطع أولى ( اه ) ومحل طلب الشفع أوالقطع : إذا لم ينو رفض الأولى وجعل هذه صلاته ، وإلا لم يقطع ويتمها بنية الفريضة ، لأن الاحتياط لفرضه أولى ليخرج من الحلاف ، كما
____________________

الصفحة 281