كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
لمثله ) : أي خلافاً لما مشى عليه عياض وابن بشير .
قوله : 6 ( وكره أغلف ) : أي وهو من لم يختتن فتكره إمامته مطلقاً راتباً أولا خلافاً لما مشى عليه خليل من تخصيصه بالراتب .
قوله : 6 ( ومثله مجهول النسب ) : قال بعضهم فيه نظر ، بل مجهول النسب كولد الزنا . إنما تكره إمامته إن كان راتباً كما هو صريح المدونة . والمراد بمجهول النسب : اللقيط لا الطارىء ؛ لأن الناس مأمونون على أنسابهم .
قوله : 6 ( ترتب خصى ) : أي بحضر لا سفر كما في الأصل .
قوله : 6 ( وأما من لم يتب ) إلخ : أي وتقدم كراهة إمامته مطلقاً وإن لم يكن راتباً .
قوله : 6 ( وعبد ) إلخ : الحاصل أن إمامة العبد على ثلاث مراتب : جائزة ، ومكروهة ، وممنوعة . فيجوز أن يكون إماما راتباً في النوافل ، وإماماً غير راتب في الفرائض . وكره أن يكون راتباً فيها ، وكذا في السنن كالعيدين والكسوف والاستسقاء ، فإن أم في ذلك أجزأت . ويمنع أن يكون إماماً في الجمعة راتباً أو غير راتب ، وما ذكره من كراهة ترتبه في الفرض هو قول ابن القاسم ، وقال عبد الملك بجواز ترتبه في الفرائض كالنوافل ، وقال اللخمي إن كان أصلحهم فلا يكره .
قوله : 6 ( بين الأساطين ) : أي لأن هذا المحل معد لوضع النعال وهي لا تخلو غالباً من نجاسة ، أو لأنه محل الشياطين فيطلب التباعد عنه ، فقد ارتحل عليه الصلاة والسلام عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس وقال : ( إن به شيطاناً ) .
قوله : 6 ( أمام الإمام بلا ضرورة ) : أي لمخالفة الرتبة ، كما لو وقف عن يسار الإمام المنفرد . ورأى بعضهم أن وقوف المأموم أمام الإمام من غير ضرورة مبطل لصلاته ، وهو ضعيف .
قوله : 6 ( بخلاف العكس ) : أي وهو اقتداء من بأعلى السفينة بمن بأسفلها فلا كراهة فيه ، وذلك لتمكنه من ضبط أفعال إمامه .
____________________