كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

عن وقته وأتت جماعة فإنهم يعيدون فيه جماعة من غير كراهة ، أو أخر عن وقته فإنهم يصلون جماعة من غير كراهة . ومحل النهي عن تعدد الجماعة في غير المساجد التي رتب فيها الواقف أربعة أئمة على المذاهب الأربعة ، كالمسجد الحرام كل واحد يصلي في موضع فأفتى بعضهم بالكراهة ، وأفتى بعضهم بالجواز محتجاً بأن مواضعهم كمساجد متعددة ، خصوصاً وقد قرره ولي الأمر ، ومحل القولين إذا صلوا مترتبين ، وأما إذا أقام أحدهم للصلاة مع صلاة الآخر فلا نزاع في حرمته . قال في المجموع : وإذا تم إلحاق البقاع بالمساجد لم يحرم المكث في بقعة من المسجد لإقامة إمام غيرها من البقاع .
قوله : 16 ( أو أخر كثيراً ) : أي فلا كراهة لمن يجمع قبله ولو لم يأذن ، ويكره له الجمع كما قال الشارح .
قوله : 16 ( ليجمعوا خارجه ) : أي لأجل أن يصلوا جماعة في غيره ؛ إما في مسجد آخر أو في غير مسجد ثم إن الندب من حيث الجماعة خارجه ، فلا ينافي أن الجماعة سنة ولو فيه .
قوله : 16 ( إن دخلوها ) : اعترض بأن الأولى حذفه لأن الاستثناء يفيده . وأجيب بأنه صرح به دفعاً لما يتوهم أن الاستثناء منقطع ، وأنهم مطالبون بالصلاة فيها أفذاذاً وإن لم يدخلوها ، وليس كذلك .
قوله : 16 ( جمعوا خارجها ) : أي ولا يدخلونها . وهذا مقيد بما إذا أمكنهم الجمع بغيرها ، وإلا دخلوها وصلوا بها أفذاذاً ففي قوله : ( إن دخلوها ) تفصيل .
قوله : 16 ( أفضل ) : أي لتحفظه من النجاسات وقيل الأعمى أفضل لكونه أخشع ، وقيل سيان والمعول عليه الأول .
قوله : 16 ( وإن علم أنه مسح ) إلخ : أي ولو أتى ذلك الإمام المخالف في الفروع بمناف للصحة على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ذلك الإمام .
قوله : 16 ( لأن ما كان شرطاً ) : أي خارجاً عن ماهية الصلاة ، وأما ما كان ركناً داخلاً فيها
____________________

الصفحة 292