كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)
فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه ، والأول : إما مفروش أم لا ؛ فالأول يبصق تحت فرشه لا فوقه ، والثاني يبصق فيه ثم يدفن البصق في الحصباء .
قوله : 16 ( وقدم المصلي ) إلخ : أي فهذا الترتيب خاص بالمصلي فلا يطلب من غيره وبه قرر المسناوي . واختار الرماصي مثل ما للشيخ أحمد الزرقاني : أن هذا الترتيب يطلب في الصلاة وفي غيرها قال لإطلاق عياض و ابن الحاجب و ابن عرفة ، فهما طريقتان . وهذا الترتيب في المسجد المحصب أو المترب الخالي من الفرش أو في غير المسجد ؛ إذا المسجد المبلط أو المفروش لا يجوز فيه بحال ، وتعين الثوب أو الخروج منه .
قوله : 16 ( وجاز خروج امرأة متجالة ) : مراده بالجواز بالنسبة للمتجالة الندب . وبالنسبة للشابة خلاف الأولى كما يؤخذ من الخرشي ، قال ابن رشد : تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء أربع : عجوز انقطعت حاجة الرجال منها ، فهذه كالرجل فتخرج للمسجد وللفرض ولمجالس العلم والذكر ، وتخرج للصحراء في العيد والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء حوائجها . ومتجالة لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة فهذه تخرج للمسجد للفرائض ومجالس العلم والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره لها ذلك كما قال في الرواية . وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة الفرض جماعة وفي جنائز أهلها وأقاربها ، ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا لمجالس الذكر . أو علم ، وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها أن لا تخرج أصلاً ( 1 هـ ذكره في حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( ولا يقضي على زوجها به ) : الحاصل أن الشابة غير مخشية الفتنة لا يقضي على زوجها بخروجها إذا طلبته ، وأما المتجالة فقيل : يقضي وهو ما يفيده كلام ابن رشد ، وقيل : لا يقضي وهو ظاهر السماع ، وقول الأبي وعدم القضاء على الزوج في الشابة ولو اشترط لها في عقد النكاح وإن كان الأولى الوفاء لها كما في السماع ( 1 هـ من حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( وجاز علو مأموم ) إلخ :
____________________