كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

أي مع كونه يضبط أحوال الإمام من غير تعذر فلا يشكل بكراهة اقتداء من بأبي قبيس بمن بالمسجد الحرام لأنه قد يتعذر عليه ضبط أحوال الإمام .
قوله : 16 ( ولو بسطح ) : رد ( بلو ) قول مالك المرجوع إليه . ففي المدونة قال مالك ولا بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام والإمام في المسجد ثم كره ذلك . وبأول قوليه أقول ( 1 هـ بن كذا في حاشية الأصل ) .
قوله : 16 ( في غير الجمعة ) : إنما قيد بذلك لأن الجمعة لا تصح بسطح المسجد كما يأتي .
قوله : 16 ( فيكره ) وهل الكراهة مطلقاً سواء كان الإمام يصلي وحده أو كان معه طائفة من المأمومين من خواص الناس أو عمومهم ؟ أو محل النهي إذا كان الإمام وحده في المكان المرتفع ، أو معه جماعة من خواص الناس ؟ وأما لو كان معه غيرهم من عموم الناس فلا كراهة ، وهو المعتمد ومحل الخلاف إذا لم يكن المحل العالي معداً للجميع ، وكسل بعض المأمومين وصلى أسفل فلا كراهة اتفاقاً كما يؤخذ من الحاشية .
قوله : 16 ( إن قصد إمام ) إلخ : ظاهره سواء كان العلو كثيراً أو يسيراً بل قصد الكبر بتقدمه للإمامة ، أو بتقدم بعض المأمومين على بعض مبطل ، وأما الرياء والعجب فغير مبطل وإن أبطل الثواب .
قوله : 16 ( وجاز مسمع ) : ظاهره ولو كان صبياً أو امرأة أو محدثاً أو كافراً وهو مبني على أن المسمع علامة على صلاة الإمام ، وأما على القول بأن المسمع نائب عن الإمام ، فلا يجوز الاقتداء به حتى يستوفي شروط الإمامة كما ذكره ( بن ) كذا في حاشية الأصل .
قوله : 16 ( بسبب سماع المسمع ) : أي وأولى سماع الإمام .
قوله : 16 ( واقتداء برؤية ) : أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو للمأمومين . فقد اشتمل كلامه على مراتب الاقتداء الأربع ؛ وهي : الاقتداء برؤية الإمام ، أو المأموم ، أو بسماع الإمام أو المأموم وإن لم يعرف عين الإمام . ومما يلغز به
____________________

الصفحة 295