كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)


قوله : 16 ( لأنها للإمام أداء ) إلخ : أي فالبطلان جاء من هذه الحيثية ومن حيث اختلافهما في النية ، وقد تقدم الكلام على ذلك أول باب الوقت المختار .
قوله : 16 ( ومتابعة للإمام ) إلخ : المفاعلة ليست على بابها .
قوله : 16 ( فالمساواة فيهما مبطلة ) : أي وإن بشك منهما أو من أحدهما في المأمومية والإمامية أو القذية ، فإذا شك : هل هو مأموم أو إمام أو فذ أو في مأمومية مع أحدهما وساواه أو سبقه بطلت عليه . وكذا لو شك كل منهما بطلت عليهما إن تساويا ، وإلا فعلى السابق ومفهوم قولنا في المأمومية أنه إذا شك أحدهما في الإمامية والفذية لا تبطل بسلامه قبل الآخر مالم يتبين أنه كان مأموماً في الواقع . وكذا لو شك كل منهما في الإمامية والفذية ، أو نوى كل منهما إمامة الآخر صحت من كل منهما كما يؤخذ من الأصل .
قوله : 16 ( وتبطل في الباقي ) : لكن البطلان في أربعة منها اتفاقاً : وهي : ما إذا سبق الإمام ولو بحرف وختم معه ، أو قبله ، أو بعده ، أو ساواه في البدء وختم قبله . وأما إذا ساواه في البدء وختم معه أو بعده فالبطلان فيهما على الراجح قول ابن حبيب وأصبغ ، ومقابله لابن القاسم و ابن عبد الحكيم . وكذلك إذا سبقه الإمام في البدء وختم قبل الإمام فالبطلان فيها على المعتمد خلافاً لاستظهار ابن عرفة الصحة .
قوله : 16 ( ولا تبطل به الصلاة ) : أي حيث كان يشرع فيه قبل الإمام ويستمر حتى يأخذ فرضه معه . وأما لو كان يركع قبله مثلاً ويرفع قبل ركوع الإمام فهو مبطل لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا أن يكون ذلك سهواً فيرجع له كما يأتي .
قوله : 16 ( فلا يؤمر بالعود ) : أي والحال أنه أخذ فرضه مع الإمام وإلا أمر بالعود على كل حال ، فإن ترك العود والحالة هذه عمداً أو جهلاً بطلت صلاته لأنه كمن سبق الإمام بركن .
وحاصل ما في المسألة أن تقول من رفع من الركوع أو
____________________

الصفحة 298