كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

السجود مثلاً فتارة يكون رفعه منهما قبل أخذ فرضه مع الإمام ، وتارة يكون بعده فإن كان رفعه بعد فإن صلاته صحيحة وكذلك الركعة مطلقاً سبق الإمام عمداً أو جهلاً أو سهواً ويؤمر بالعود بالشرط المذكور ، فإن لم يعد مع تمكنه فلا شيء عليه . وأما إن كان رفعه قبل أخذ فرضه فالصلاة باطلة إذا سبق الإمام عمداً أو جهلاً ورفع قبله عمداً أو جهلاً ؛ لأنه معتمد ترك ركن إن اعتد بما فعله ولم يعده . وإن اعتد بما فعله وأعاده ، فقد تعمد زيادة ركن . وأما إن كان رفعه سهواً وجب الرجوع ، فإن لم يرجع عمداً أو جهلاً بطلت ، وسهواً : كان بمنزلة من زوحم عنه فيجري على تفصيل المزاحمة .
قوله : 16 ( ضعيف ) : أي لأنه مبحوث في علته .
قوله : 16 ( كل منهم صالح للإمامة ) : أي بأن لا يكون بأحدهم نقص منع أو كره . فإن كان فيهم نقص منع أو كره فلا حق لهم في التقدم ، إلا السلطان ورب المنزل ؛ فلا يسقط حقهما وندب لهما الاستخلاف وعدم إهمال الأمر لغيرهما إذا كان النقص غير كفر وجنون ، وإلا فلا حق لهما أصلاً .
قوله : 16 ( لأنه مالك لمنافعه ) : أي ولخبرته بطهارة المكان . والندب في هذه الأمور لا ينافي القضاء عند التنازع ، ومثل المستأجر كل من ملك المنفعة بإعارة أو عمري أو وقف .
قوله : 16 ( واستخلفت ) : أي ندباً وقيل وجوباً ، والحق أن الخلف لفظي ، لأن من قال وجوباً مراده أنها لا تباشر الإمامة بنفسها ، ومن قال ندباً مراده أنها لا تترك القوم هملاً .
قوله : 16 ( أولى من التعبير بثم ) : أي للاختصار . والمقصود مطلق الترتيب وهو مستفاد بكل ، وذكره الأب والعم هنا عقب رب المنزل هو الأولى خلافاً لما مشى عليه خليل من تأخيرهما فإنه معترض وتقديم الأب والعم الابن وابن الأخ عند المشاحة . وأما عند التراضي فالابن أو ابن الأخ الزائد في الفضل أولى .
قوله : 16 ( فزائد فقه ) إلخ : أي لأنه أدرى بأحوال الصلاة فيقدم ؛ وإن كان غيره أعلى منه رتبة ،
____________________

الصفحة 299