كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

له رتبة الإمامة كالأصلى إلا إذا عملوا معه عملا .
قوله : 16 ( فلا تصح أفذاذاً ) إلخ : أي لفقد شرطها الذي هو الجماعة والإمام ، وظاهره عدم الصحة ولو حصل العذر بعد ركعة وهو المشهور . وليسوا كالمسبوق الذي أدرك ركعة من الجمعة ؛ لأنه يقضي ركعة تقدمت بشرطها بخلافهم ؛ فإن الركعة المأتي بها بناء ، ولا يصح صلاة شيء من الجمعة مما هو بناء فذاً . ومقابل المشهور : أنها تصح للمؤتمين وحداناً إذا حصل العذر بعد ركعة ، لأن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة ( 1 هـ من حاشية الأصل ) . ويرد على قوله : ( ولا يصح صلاة شيء من الجمعة مما هو بناء فذاً ) بناء الراعف في الجمعة حيث أدرك الركعة الأولى وفاتته الثانية وهو يغسل الدم ؛ فإنه يأتي بها فذاً وهي بناء لا غير . فنأمل .
قوله : 16 ( إن كمل العدد ) : أي وتصح لمن قدمه الإمام أن كمل معه العدد وإن لم يقدم واحداً منهما صحت للسابق إن كمل معه العدد ، وإن تساويا بطلت عليهما ، فنأمل .
قوله : 16 ( إن علم ) إلخ : ولا فرق بين كون الصلاة جهرية أو سرية .
قوله : 16 ( من الركعة المستخلف هو فيها ) إلخ : حاصله أنه متى حصل العذر قبل تمام الرفع من الركوع كان له استخلاف من دخل معه قبل العذر بكثير أو بقليل . وأما لو حصل للإمام العذر بعد تمام الرفع فليس له أن يستخلف إلا من أدرك معه ركوع تلك الركعة بأن انحنى معه قبل حصول العذر . وأما إذا لم يدرك معه ذلك فلا يصح استخلافه في تلك الركعة ؛ كما لو دخل معه بعد تمام الرفع ثم حصل له العذر قبل القيام
____________________

الصفحة 308