كتاب بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية (اسم الجزء: 1)

المسكونة لا فرق في ذلك بين قرية الجمعة وغيرها ، وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك : إن كانت قرية جمعة فلا يقصر المسافر منها حتى يجاوز بيوتها بثلاثة أميال من السور إن كان للبلد سور ، وإلا فمن اخر بنيانها إن لم تكن قرية جمعة فيكفي مجاوزة البساتين فقط . وقد علمت ضعف هذا التفصيل .
قوله : 16 ( وإن عدا العمودي ) إلخ : هو ساكن البادية والحلة بكسر الحاء : أي محلته ، وهي منزلة قومه . فالحلة والمنزل بمعنى واحد .
قوله : 16 ( حيث جمعهما اسم الحي والدار ) إلخ : المراد بالحي : القبيلة . والمراد بالدار : المنزل الذي ينزلون فيه .
وحاصله أنه إذا جمعهم اسم الحي أو الدار فقط فإنه لا يقصر في هاتين الحالتين إلا إذا جاوز جميع البيوت لأنها بمنزلة الفضاء والرحاب المجاور للأبنية . فكما أنه لا بد من مجاوزة الفضاء ، لا بد من مجاوزة جميع البيوت . وأما لو جمعهم اسم الحي فقط دون الدار بأن كانت كل فرقة في دار فإنها تعتبر كل دار على حدة حيث كان لا يرتفق بعضهم ببعض . وإلا ، فهم كأهل الدار الواحدة . وكذا إذا لم يجمعهم اسم الحي والدار فإنه يقصر إذا جاوز بيوت حلته هو .
قوله : 16 ( كساكن بجبل ) إلخ : أي فإنه يقصر إذا جاوز محله وساكن القرية التي لا بساتين بها مسكونة ، فإنه يقصر إذا جاوز بيوت القرية والأبنية الخراب التي في طرفها . وكذلك ساكن البساتين يقصر بمجرد انفصاله عن مسكنه سواء كانت تلك البساتين متصلة بالبلد أو منفصلة عنه . كذا في حاشية الأصل .
قوله : 16 ( فلا يقصر ) : أي يحرم ، وليس المراد ما يعطيه لفظه وهو نفي
____________________

الصفحة 313